فقه الصادق ( ع ) — صفحة 259
الوقف المنقطع هذا كله في الدائم ، وأما الوقف المنقطع ، وهو ما إذا وقف على من ينقرض . فالكلام فيه يقع في جهات : الأولى : في صحة الوقف المنقطع . الوقف المنقطع على قسمين : الأول : ما يجعل وقفا موقتا كما لو قال وقفت هذا عشر سنين وهذا لا خلاف بينهم في بطلانه كما عن ظاهر جامع المقاصد والمسالك ، بل عن الغنية والمختلف والسرائر والجواهر : دعوى الاجماع عليه ، وكفى به مدركا . الثاني : ما يجعل على من ينقرض غالبا ، والأظهر صحته وقفا كما هو المشهور بين الأصحاب ، لأن الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها . ودعوى : أخذ التأبيد في مفهوم الوقف كما ترى ، لأن حقيقة الوقف حبس العين وتسبيل الثمرة - كان ذلك دائميا أم موقتا - والاجماع على اعتبار التأبيد في الوقف وإن كان لا ينكر إلا أن مراد المجمعين عدم توقيته مدة لا كونه دائميا . وبعبارة أخرى : المراد به عدم الاقتران بمدة ، وأما ارتفاع الوقف بانتفاء الموقوف عليه كارتفاعه بانتفاء العين الموقوفة فلا ينافي الدوام . ويشهد لصحته صحيح الصفار : كتبت إلى أبي محمد ( عليه السلام ) أسأله عن الوقف الذي يصح كيف هو ؟ فقد روي أن الوقف إذا كان غير موقت فهو باطل مردود على الورثة ، وإذا كان موقتا فهو صحيح ممضى ، قال قوم : إن الموقت هو الذي يذكر فيه أنه وقف على فلان وعقبه ، فإذا انقرضوا فهو للفقراء والمساكين إلى أن يرث الله