تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
شرح
الثاني : في تصرف الأصيل . ومحل الكلام التصرف المخرج عن الملك . أما المورد الأول : فمن حيث الحكم التكليفي لا كلام في الجواز على جميع الأقوال - وستعرف وجهه - وأما من حيث الحكم الوضعي - فالأقوال فيه أربعة : الأول : النفوذ مطلقا ، اختاره جمع منهم السيد والمحقق النائيني ره . الثاني : عدم النفوذ على الكشف مطلقا ، ذهب إليه جمع منهم المحقق الإيرواني ره . الثالث : النفوذ مع بقاء قابلية العقد الفضولي لأن يجاز فيجمع بينهما بأن على المجيز القيمة . الرابع : ما في المكاسب ، وهو بطلان النقل على الكشف الحقيقي ، وصحته على الكشف الحكمي مع البناء على عدم قابليته للإجازة إذا كان التصرف من قبيل اتلاف العين عقلا أو شرعا كالعتق ، وبقاء القابلية والحكم بصحة الإجازة إن كان بنحو لا ينافيها كاتلاف النماء ونقله . وقد أفاد في وجه بطلان النقل على الكشف الحقيقي : بأنه بالإجازة ينكشف وقوع النقل في ملك الغير ، وفي وجه صحته على الكشف الحكمي ونفوذ الإجازة مع رجوع المشتري إلى المجيز بالقيمة إن لم يكن التصرف بالاتلاف بأنه مقتضى الجمع بين جعل العقد ماضيا من حين وقوعه ، وصحة النقل الواقع قبل حكم الشارع بهذا الجعل ، وفي وجه عدم صحة الإجازة على الكشف الحكمي إن كان التصرف بالاتلاف بأنه يفوت محل الإجازة . أقول : في كلامه قده مواقع للنظر : أما ما أفاده أولا : فلأن العقد الصادر من الفضولي لا يكون مؤثرا وحده في لزوم التزام المالك بمفاده ، فهو بعد في سعة من ذلك ،