شرح
الثاني : في تصرف الأصيل .
ومحل الكلام التصرف المخرج عن الملك .
أما المورد الأول : فمن حيث الحكم التكليفي لا كلام في الجواز على جميع
الأقوال - وستعرف وجهه - وأما من حيث الحكم الوضعي - فالأقوال فيه أربعة :
الأول : النفوذ مطلقا ، اختاره جمع منهم السيد والمحقق النائيني ره .
الثاني : عدم النفوذ على الكشف مطلقا ، ذهب إليه جمع منهم المحقق الإيرواني
ره .
الثالث : النفوذ مع بقاء قابلية العقد الفضولي لأن يجاز فيجمع بينهما بأن على
المجيز القيمة .
الرابع : ما في المكاسب ، وهو بطلان النقل على الكشف الحقيقي ، وصحته على
الكشف الحكمي مع البناء على عدم قابليته للإجازة إذا كان التصرف من قبيل اتلاف
العين عقلا أو شرعا كالعتق ، وبقاء القابلية والحكم بصحة الإجازة إن كان بنحو لا
ينافيها كاتلاف النماء ونقله .
وقد أفاد في وجه بطلان النقل على الكشف الحقيقي : بأنه بالإجازة ينكشف
وقوع النقل في ملك الغير ، وفي وجه صحته على الكشف الحكمي ونفوذ الإجازة مع
رجوع المشتري إلى المجيز بالقيمة إن لم يكن التصرف بالاتلاف بأنه مقتضى الجمع
بين جعل العقد ماضيا من حين وقوعه ، وصحة النقل الواقع قبل حكم الشارع بهذا
الجعل ، وفي وجه عدم صحة الإجازة على الكشف الحكمي إن كان التصرف بالاتلاف
بأنه يفوت محل الإجازة .
أقول : في كلامه قده مواقع للنظر : أما ما أفاده أولا : فلأن العقد الصادر من
الفضولي لا يكون مؤثرا وحده في لزوم التزام المالك بمفاده ، فهو بعد في سعة من ذلك ،