شرح
السادس : ما عن المختلف وجماعة ، وهو ظهوره في الوقف المنقطع ، ومحل الكلام
الوقف المؤبد .
وفيه : أن مقتضى اطلاقه على هذا هو جواز البيع في الطبقات المتوسطة قبل
الانقراض ، ومن الواضح عدم الفرق بينه وبين المؤبد حينئذ ، إذ الفرق إنما يصلح في
الطبقة الأخيرة أو بعد انقراضهم كما لا يخفى .
السابع : ما ذكره الشيخ ره أيضا ، وهو : أن ظاهره بيع الوقف وصرف ثمنه كيف
شاء ، وهذا أيضا مما لا يمكن الالتزام به ، إذ كون المبدل مشتركا والبدل مختصا غير
معقول .
وفيه : أن الظاهر منه - كما تقدم - بيع الوقف إذا كان الثمن أزيد نفعا . فراجع .
فالحق في الجواب عنه هو : اعراض الأصحاب وعدم افتائهم بمضمونه .
وأما الخبر الثاني : فالكلام فيه تارة : في ما أرسله عن الإمام الصادق ( عليه
السلام ) ، وأخرى : فيما أجاب ( عليه السلام ) به أخيرا .
أما الأول : فهو يدل على جواز البيع إذا كان أصلح ، وهو المدعى .
وأورد عليه بجملة من الايرادات الواردة على الخبر الأول ، وقد تقدم ما فيها .
وقد يقال : إنه يقيد اطلاقه بمفهوم الخبر الأول من حيث التقييد بالحاجة ،
فيكون أخص من المدعى .
وفيه - مضافا إلى ما تقدم - أنه لا مفهوم لكلام الإمام ( عليه السلام ) كي يقيد
به اطلاق هذا الخبر ، إذ الشرط إنما ذكر في السؤال لا الجواب . فالحق في الجواب عنه :
أنه معرض عنه عند الأصحاب .
وأما الثاني : فيرد عليه - مضافا إلى ذلك - أنه في مقام البيان من حيث الاجتماع
والتفرق لا في مقام بيان جواز بيع الوقف من حيث هو كي يتمسك باطلاقه .