تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
شرح
السادس : ما عن المختلف وجماعة ، وهو ظهوره في الوقف المنقطع ، ومحل الكلام الوقف المؤبد . وفيه : أن مقتضى اطلاقه على هذا هو جواز البيع في الطبقات المتوسطة قبل الانقراض ، ومن الواضح عدم الفرق بينه وبين المؤبد حينئذ ، إذ الفرق إنما يصلح في الطبقة الأخيرة أو بعد انقراضهم كما لا يخفى . السابع : ما ذكره الشيخ ره أيضا ، وهو : أن ظاهره بيع الوقف وصرف ثمنه كيف شاء ، وهذا أيضا مما لا يمكن الالتزام به ، إذ كون المبدل مشتركا والبدل مختصا غير معقول . وفيه : أن الظاهر منه - كما تقدم - بيع الوقف إذا كان الثمن أزيد نفعا . فراجع . فالحق في الجواب عنه هو : اعراض الأصحاب وعدم افتائهم بمضمونه . وأما الخبر الثاني : فالكلام فيه تارة : في ما أرسله عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) ، وأخرى : فيما أجاب ( عليه السلام ) به أخيرا . أما الأول : فهو يدل على جواز البيع إذا كان أصلح ، وهو المدعى . وأورد عليه بجملة من الايرادات الواردة على الخبر الأول ، وقد تقدم ما فيها . وقد يقال : إنه يقيد اطلاقه بمفهوم الخبر الأول من حيث التقييد بالحاجة ، فيكون أخص من المدعى . وفيه - مضافا إلى ما تقدم - أنه لا مفهوم لكلام الإمام ( عليه السلام ) كي يقيد به اطلاق هذا الخبر ، إذ الشرط إنما ذكر في السؤال لا الجواب . فالحق في الجواب عنه : أنه معرض عنه عند الأصحاب . وأما الثاني : فيرد عليه - مضافا إلى ذلك - أنه في مقام البيان من حيث الاجتماع والتفرق لا في مقام بيان جواز بيع الوقف من حيث هو كي يتمسك باطلاقه .