شرح
الأول : ضعف السند لجهالة جعفر .
وفيه : أن من رجال السند الحسن بن محبوب الذي هو من أصحاب الاجماع .
الثاني : أنه جمع فيه بين الوقف والوصية ، فإن الوقف إن كان مقدما بطلت
الوصية ، وإن كانت الوصية مقدمة كان الوقف فسخا لها ، وإن كانا متقارنين بانشاء
واحد ، فمضافا إلى عدم معقوليته ، لزم بطلان الوصية لتوقف نفوذها على الموت دون
الوقف ، فيتم سبب الوقف فلا يبقى موقع لنفوذ الوصية .
وفيه : أنه يمكن فرض صدور الوصية بعنوان الشرط على الموقوف عليهم في
ضمن عقد الوقف على أن يعطوا المقدار المعين للموصى له ، فإذا مات الموصى له عادت
جميع المنافع إلى الموقوف عليهم كما هو المفروض في الخبر .
الثالث : ما في المكاسب ، وهو : أنه يدل على الجواز مع حاجة الموقوف عليهم لا
لمجرد كون البيع أنفع ، فالجواز مشروط بالأمرين .
وفيه : أن هذا الجواب يكفي إلزاما للخصم ، وإلا فيمكن الالتزام باعتبار
الحاجة ، أي الحاجة إلى نفع زائد ليفي بمؤونته ، وهذه غير الحاجة الشديدة المعدودة
من المسوغات بنفسها .
الرابع : ما ذكره الشيخ ره أيضا ، وهو : أن المراد بالخير يحتمل أن يكون هو
الخير الذي بلحاظه يكون الفعل اختياريا ، وهو طلب الفعل لما فيه من الداعي
الموافق لغرضه ، والجواز في هذا الفرض مما لم يقل به أحد .
وفيه : أن السائل سأل عن البيع الاختياري الموافق لغرضه ، وليس هذا أمرا
مبهما كي يحتاج إلى تكراره في الجواب .
الخامس : ما ذكره الشيخ ره أيضا ، وهو : أنه يحتمل إرادة الخيرية بلحاظ ما
فرضه السائل من رفع الحاجة . وقد تقدم الكلام في ذلك .