تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
شرح
الخ . تنقيح القول في المقام : أن الكلام يقع أولا : في أنه هل يخرج الملك عن ملك الواقف أم لا ؟ ثم في أنه على فرض الخروج هل يدخل في ملك الموقوف عليه خاصا أو عاما أو لا ، أم يفصل بين العام والخاص ؟ أما الموضع الأول : فقد استدل لعدم الخروج الذي ذهب إليه أبو الصلاح : بقوله صلى الله عليه وآله : حبس الأصل وسبل الثمرة ( 1 ) . وبقول الفقهاء : أنه تحبيس الأصل وتسبيل الثمرة . بتقريب : أن الظاهر من الحبس ابقائه على حاله وملك مالكه . وفيه : أن الظاهر من الحبس بقرينة تسبيل المنفعة - الحبس على الموقوف عليه ، كما أن التسبيل له لا الحبس على الواقف . وقد استدل للخروج عن ملكه بوجوه بينة الفساد ، والصحيح أن يستدل له : بأن الملكية من الاعتبارات ، والاعتبار لا بد وأن يكون بلحاظ الآثار ، فالاعتبار الذي لا يترتب عليه أثر لغو لا يصدر من العقلاء والشارع ، وحيث إن اعتبار كون المال ملكا للواقف مع كونه ممنوعا من التصرفات ورجوع منافعه إلى الموقوف عليه لغو وبلا أثر ، فلا يصدر من العقلاء والشارع ، فلا محالة بالوقف يخرج عن ملكه . ويمكن أن يستدل له بما اشتمل من النصوص ( 2 ) على كيفية الوقوف وصدقات المعصومين عليهم السلام من قولهم بتا بتلا أي منقطعا عن الواقف ومبانا عنه ، لأن البت والبتل بمعنى القطع . وأما الموضع الثاني : فعن الأكثر - بل المشهور - : انتقاله إلى الموقوف عليه ،
هامش
1 - المستدرك باب 2 من أبواب الوقوف والصدقات حديث 1 . 2 - الوسائل - باب 6 و 10 - من أبواب الوقوف والصدقات .