شرح
الخ .
تنقيح القول في المقام : أن الكلام يقع أولا : في أنه هل يخرج الملك عن ملك
الواقف أم لا ؟ ثم في أنه على فرض الخروج هل يدخل في ملك الموقوف عليه خاصا
أو عاما أو لا ، أم يفصل بين العام والخاص ؟
أما الموضع الأول : فقد استدل لعدم الخروج الذي ذهب إليه أبو الصلاح :
بقوله صلى الله عليه وآله : حبس الأصل وسبل الثمرة ( 1 ) . وبقول الفقهاء : أنه تحبيس
الأصل وتسبيل الثمرة . بتقريب : أن الظاهر من الحبس ابقائه على حاله وملك مالكه .
وفيه : أن الظاهر من الحبس بقرينة تسبيل المنفعة - الحبس على الموقوف عليه ،
كما أن التسبيل له لا الحبس على الواقف .
وقد استدل للخروج عن ملكه بوجوه بينة الفساد ، والصحيح أن يستدل له :
بأن الملكية من الاعتبارات ، والاعتبار لا بد وأن يكون بلحاظ الآثار ، فالاعتبار الذي
لا يترتب عليه أثر لغو لا يصدر من العقلاء والشارع ، وحيث إن اعتبار كون المال
ملكا للواقف مع كونه ممنوعا من التصرفات ورجوع منافعه إلى الموقوف عليه لغو وبلا
أثر ، فلا يصدر من العقلاء والشارع ، فلا محالة بالوقف يخرج عن ملكه .
ويمكن أن يستدل له بما اشتمل من النصوص ( 2 ) على كيفية الوقوف وصدقات
المعصومين عليهم السلام من قولهم بتا بتلا أي منقطعا عن الواقف ومبانا عنه ، لأن
البت والبتل بمعنى القطع .
وأما الموضع الثاني : فعن الأكثر - بل المشهور - : انتقاله إلى الموقوف عليه ،
هامش
1 - المستدرك باب 2 من أبواب الوقوف والصدقات حديث 1 .
2 - الوسائل - باب 6 و 10 - من أبواب الوقوف والصدقات .