تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
شرح
الأول : إن استعماله في غير التفضيل كثير ، ويؤيد عدم إرادة التفضيل منه في الآية عدم ذكر كلمة من وعدم إضافته . وفيه : أن استعماله في غير التفضيل كثيرا مع القرينة لا ينافي ظهوره فيه إذا ذكر بلا قرينة ، وعدم ذكر كلمة من أو الإضافة إنما يوجب ظهوره في العموم ، ولا ينافي ذلك . الثاني : ما أفاده المحقق الإيرواني ره ، وهو : أنه إن أريد منه الأحسن من جميع ما عداه لزم عدم الاقدام على شئ من التصرفات عند مساواتها أو مساواة عدة منها في مقدار المصلحة ، فإن كل واحد من تلك الأفراد المساوية ليس أحسن من جميع ما عداه ، وإن أريد منه الأحسن في الجملة ولو من بعض ما عداه لزم جواز تصرف يكون هو أحسن من ما دونه وإن كان هناك تصرف آخر أحسن منه . وفيه : أن المراد به هو الأحسن مطلقا ، إلا أنه في الفرض نقول بأن الجامع بين الأفراد المتساوية في مقدار من المصلحة يكون أحسن من غيره ، فيجوز ، ولازمه التخيير بين الأفراد . الثالث : إنه لو فرضنا أن الترك وسائر التصرفات لا حسن فيها أصلا ، وهذا الفعل كالبيع فيه مصلحة أكيدة ، لزم عدم جوازه ، فإنه لا يصدق الأحسن لعدم المبدأ في غيره لتكون الزيادة صادقة في البيع ، مع أنه جائز قطعا . وفيه : أولا : أنه لا محذور في الالتزام بعدم شمول المستثنى له ، وإنما يلتزم بالجواز بالأولوية ، إذ لو جاز البيع مع وجود المصلحة في غيره فجوازه مع عدمها يكون أولى . وثانيا : أنه يحمل الأحسن على التفضيل المجازي ، أي ما يترجح على غيره في نظر العقلاء ، سواء كان لأجل أن مصلحته آكد من مصلحة غيره ، أو من جهة أن فيه المصلحة وفي غيره المفسدة .