تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
شرح
شئ منها للفقيه بما هو ففيه لاختصاص أدلتها بالإمام ( عليه السلام ) . قال الشيخ : قده : فلو طلب الفقيه الزكاة والخمس من من الكلف فلا دليل على وجوب الدفع . . . الخ . وقد التزم هو قده في كتاب الزكاة بوجوب الدفع إليه إن طالب . واستدل له : بأن منعه رد عليه والراد عليه راد على الله تعالى كما في مقبولة ابن حنظلة ( 1 ) وبقوله ( عليه السلام ) في التوقيع الشريف : أما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا فإنهم حجتي عليكم وأنا حجة الله ( 2 ) . ولكن قد مر أن الخبرين إنما يدلان على أن الحكومة والقضاوة للفقيه ولا يدلان على ثبوت شئ آخر كوجوب الإطاعة ، وحيث إن ذلك ليس شأنا من شؤون أحد المنصبين . وبعبارة أخرى : ليس مما يرجع فيه العرف إلى الرئيس أو القاضي ، فلا وجه لوجوب الرد إليه ، وما في المقبولة إنما هو كون عدم قبول ما حكم به بحكمهم ردا على الإمام لا أن مطلق الرد رد عليه . نعم إذا فرضنا صيرورة المجتهد حاكما وسلطانا فطلب الزكاة أو الخمس لصرفها في المصالح العامة والفقراء وجب الدفع إليه ، لأن ذلك من حيثيات الحكومة وشؤونها ولذا كان دأب النبي صلى الله عليه وآله والوصي ( عليه السلام ) في زمان حكومتهما مطالبة الزكاة والأخذ من المانعين جبرا . وبما حققناه يظهر الضابط فيما للفقيه تصديه وما ليس له ذلك ، فتدبر حتى لا يشتبه عليك الأمر .
هامش
1 - الوسائل - باب 11 - من أبواب صفات القاضي - حديث 1 . 2 - الوسائل - باب 11 - من أبواب صفات القاضي - حديث 9 .