شرح
ضابط التصرفات المتوقف جوازها على إذن الفقيه
بقي الكلام في توقف تصرف الغير على إذنه .
وملخص القول في المقام : أن ما ثبت كونه معروفا إذا علم كونه وظيفة
شخص خاص ، كنظر الأب في مال ولده الصغير ، أو صنف خاص كالقضاوة ، أو علم
عدم اشتراطه بنظر شخص آخر كالأمر بالمعروف ، فلا كلام .
وإن احتمل أن يكون في وجوده أو وجوبه منوطا بنظر شخص خاص ، فإن كان لدليل ذلك المعروف عموم أو اطلاق من هذه الجهة تنفى الإناطة به حتى وإن
ثبت كونه منوطا بنظر شخص الإمام ( عليه السلام ) في زمان حضوره ، إذ المتيقن من
دليل القيد هو دخل نظر الإمام في زمان الحضور ، فمع عدم التمكن من الاستئذان
منه يكون الإطلاق هو المحكم ، ولا وجه للتمسك بعموم أدلة النيابة لعدم الدليل على
نيابة الفقيه فيما ثبت للإمام ( عليه السلام ) بما هو إمام .
نعم ما ثبت له بعنوان أنه قاض أو حاكم ورئيس يثبت للفقيه لما مر من ثبوت
هذين المنصبين للفقيه ، وعليه فكل أمر مطلوب يرجع فيه كل قوم إلى رئيسهم يرجع
فيه إلى الفقيه ، ولعله يكون من هذا الباب الجهاد من الكفار ، وقد مر الكلام فيه في
كتاب الجهاد .
وإن لم يكن لدليل معروفيته اطلاق أو عموم ، فإن لم يحرز أصل المطلوبية في
زمان الغيبة من جهة احتمال دخل نظر الإمام ( عليه السلام ) فيها ، فإن ثبت كون
دخل نظره ( عليه السلام ) بما أنه رئيس وحاكم يحكم بأنه مطلوب مع إذن الفقيه ، وأنه
لا بد فيه من الرجوع إليه لما مر من عموم دليل ولايته بهذا المعنى ، وإن احتمل دخل