تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
شرح
بهذا المعنى . وبعبارة أخرى : الحاكم هو المنفذ الحكم . وأورد عليها تارة بضعف السند لأنه لم ينص على ابن حنظلة بتوثيق ، وأخرى : بأن الظاهر من الحاكم هو القاضي لأن مورد السؤال والتحاكم هو الترافع إلى القاضي ، وقوله : فإذا حكم بحكمنا أي قضى ، فهي تدل على جعل منصب القضاوة له . ولكن يرد الأول : أن الأظهر وثاقة الرجل لتوثيق الشهيد الثاني إياه ، قال : إنا حققنا توثيقه من محل آخر ، ولو رود روايتين دالتين ( 1 ) عليها ، ولغير ذلك من الشواهد ، مع أن الأصحاب تلقوها بالقبول ولذلك سميت بالمقبولة . ويرد الثاني : أن المسلم عند الأصحاب : أن خصوص المورد لا يخصص عموم الوارد ، مع أنه لو كان المراد ما ذكر لكان يكفي قوله : ينظر أن من كان . . . الخ ولم يكن حاجة إلى هذه الجملة ، سيما مع تصدرها بحرف التعليل الذي يكون صالحا لكون الجملة بيانا لكبري كلية من مصاديقها المورد . ومنها : ما رواه الصدوق بأربعة طرق عن علي ( عليه السلام ) : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : اللهم ارحم خلفائي - ثلاثا قيل : يا رسول الله ومن خلفائك ، قال : الذين يأتون بعدي يروون حديثي وسنتي - وزاد في بعض الروايات : فيعلمونها الناس من بعدي - ( 2 ) . وحيث إنه عند دوران الأمر بين الزيادة والنقيصة الأصل البناء على وجود ما
هامش
1 - رواهما العلامة العلامة المامقاني في رجاله إحداهما عن التهذيب - والأخرى عن الكافي . 2 - عيون الأخبار ج 2 ص 378 حديث 94 - معاني الأخبار ص 374 . الفقيه ج 4 ص 303 حديث 53 - الوسائل - باب 8 من أبواب صفات القاضي حديث 53 - وباب 11 - منها حديث 7 .