شرح
من أطاعهم أطاع الله ومن عصاهم عصى الله فهو الملك العظيم ( 1 ) . الملك بالضم هو
المملكة ، فجعل الأئمة من جهة الأمر بإطاعتهم وجعلها قرين إطاعة الله تعالى
صاحب الملك العظيم عبارة أخرى عن الحكومة المطلقة كما هو واضح . وأما أولو الأمر
فقد اتفقت النصوص منها ما تقدم أن المراد بهم الأئمة الاثني عشر .
ثانيها الروايات منها الدالة على أن الأئمة عليهم السلام ولاة أمر الله وأولو
الأمر ، لاحظ خبر عبد الرحمن : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : نحن ولاة
أمر الله ( 2 ) .
وخبر الحسين ابن أبي العلاء الآتي ( 3 ) وغيرهما .
والظاهر من هذا العنوان عرفا من يجب الرجوع إليه في الأمور العامة .
ومنها : ما عن ( 4 ) سيد الشهداء صلوات الله عليه : فلعمري ما الإمام إلا الحاكم
بالكتاب القائم بالقسط الدائن بدين الحق الحابس نفسه على ذات الله .
ومنها : خبر ( 5 ) المعلى بن خنيس عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) في قول الله
عز وجل : * ( إن الله يأمركم ) * الخ : عدل الإمام أن يدفع ما عنده إلى الإمام الذي بعده ،
وأمرت الأئمة أن يحكموا بالعدل وأمر الناس أن يتبعوهم .
وخبر ( 6 ) سليمان بن خالد عنه ( عليه السلام ) : اتقوا الحكومة ، فإن الحكومة إنما
هامش
1 - أصول الكافي ج 1 - ص 206 حديث 5 .
2 - أصول الكافي ج 1 ص 192 .
3 - أصول الكافي ج 1 ص 187 .
4 - ارشاد المفيد طبع النجف ص 104 .
5 - الوسائل - باب 1 - من أبواب صفات القاضي حديث 6 .
6 - الوسائل - باب 3 - من أبواب صفات القاضي حديث 3 .