تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
شرح
الأطباء عن ابرائه ، وحل معضلات الأمور وما شاكل ، وليس ذلك إلا لما ذكرناه . ويمكن أن تكون الآية الكريمة : * ( النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم ) * ( 2 ) ناظرة إلى ثبوت هذا المعنى من الولاية أيضا للنبي صلى الله عليه وآله . بالجملة : ثبوت الولاية بهذا المعنى للنبي والأئمة المعصومين - الذين يثبت لهم جميع ما يثبت للنبي صلى الله عليه وآله للروايات الكثيرة المتواترة - مما لا ينبغي التوقف فيه . وأما شبهة استلزام ذلك للشرك ، فهي تندفع بأنا لا ندعي ثبوت ذلك لهم بالاستقلال ، بل إن الله تبارك وتعالى ملكهم وأقدرهم كما ملكنا وأقدرنا على الأفعال الاختيارية ، وبه يظهر أن لا ينافيه قوله تعالى : * ( قل لا أملك لنفسي نفعا ولا ضرا ) * ( 3 ) فإن المراد عدم الملكية بالاستقلال . ولتفصيل الكلام في المقام محل آخر . الثاني : في وجوب إطاعتهم وقبول قولهم في الأحكام الشرعية والوظائف المجعولة الإلهية ، وأن قولهم وكذا فعلهم حجة . لا شبهة في ثبوت الولاية بهذا المعنى لهم ، قال الله : * ( ما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنهم فانتهوا ) * ( 4 ) وقال سبحانه : * ( لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرا ) * ( 5 ) وقال عز وجل : * ( قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم ) * ( 6 ) إلى غير
هامش
1 - سورة الأحزاب آية 6 . 2 - آية 187 . 3 - سورة الحشر آية 7 . 4 - سورة الأحزاب آية 21 . 5 - سورة آل عمران آية 31 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 155 | السيد محمد صادق الروحاني