شرح
الأطباء عن ابرائه ، وحل معضلات الأمور وما شاكل ، وليس ذلك إلا لما ذكرناه .
ويمكن أن تكون الآية الكريمة : * ( النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم ) * ( 2 )
ناظرة إلى ثبوت هذا المعنى من الولاية أيضا للنبي صلى الله عليه وآله .
بالجملة : ثبوت الولاية بهذا المعنى للنبي والأئمة المعصومين - الذين يثبت لهم
جميع ما يثبت للنبي صلى الله عليه وآله للروايات الكثيرة المتواترة - مما لا ينبغي
التوقف فيه .
وأما شبهة استلزام ذلك للشرك ، فهي تندفع بأنا لا ندعي ثبوت ذلك لهم
بالاستقلال ، بل إن الله تبارك وتعالى ملكهم وأقدرهم كما ملكنا وأقدرنا على الأفعال
الاختيارية ، وبه يظهر أن لا ينافيه قوله تعالى : * ( قل لا أملك لنفسي نفعا ولا
ضرا ) * ( 3 ) فإن المراد عدم الملكية بالاستقلال . ولتفصيل الكلام في المقام محل آخر .
الثاني : في وجوب إطاعتهم وقبول قولهم في الأحكام الشرعية والوظائف
المجعولة الإلهية ، وأن قولهم وكذا فعلهم حجة .
لا شبهة في ثبوت الولاية بهذا المعنى لهم ، قال الله : * ( ما آتاكم الرسول
فخذوه وما نهاكم عنهم فانتهوا ) * ( 4 ) وقال سبحانه : * ( لقد كان لكم في رسول الله
أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرا ) * ( 5 ) وقال عز وجل :
* ( قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم ) * ( 6 ) إلى غير
هامش
1 - سورة الأحزاب آية 6 .
2 - آية 187 .
3 - سورة الحشر آية 7 .
4 - سورة الأحزاب آية 21 .
5 - سورة آل عمران آية 31 .