تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
شرح
ما شاءوا اعداما وايجادا ، وكون عالم الطبيعة منقادا لهم لا بنحو الاستقلال بل في طول قدرة الله تعالى وسلطنته واختياره ، بمعنى أن الله تعالى أقدرهم وملكهم كما أقدرنا على الأفعال الاختيارية ، وكل زمان سلب عنهم القدرة بل لم يفضها عليهم انعدمت قدرتهم وسلطنتهم . ومن هذا الباب معجزات الأنبياء والأولياء ، وقد دل الكتاب الكريم على ثبوت ذلك لأشخاص ، قال الله تعالى : * ( وقال الذي عنده علم من الكتاب أنا آتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك ) * ( 1 ) وقال عز من قائل : * ( فسخرنا له الريح تجري بأمره رخاءا حيث أصاب والشياطين كل بناء وغواص وآخرين مقرنين في الأصفاد ) * ( 2 ) وقال سبحانه : * ( إني أخلق لكم من الطين كهيئة الطير فأنفخ فيه فيكون طيرا بإذن الله وأبرئ الأكمه والأبرص وأحيي الموتى بإذن الله وأنبئكم بما تأكلون وما تدخرون في بيوتكم ) * ( 3 ) إلى غير ذلك من الآيات المتضمنة لثبوت ولاء التصرف لأشخاص . وإذا ثبت ذلك لهؤلاء فثبوته للرسول الأعظم وخليفته الذي عنده علم الكتاب بنص ( 4 ) القرآن لا يحتاج إلى بيان ، وعليه فالروايات المتواترة المتضمنة للمعجزات والكرامات الصادرة على المعصومين عليهم السلام - كالتصرف الولائي في النقش وصيرورته أسدا مفترسا وما شاكل - إنما نلتزم بها ونعتقد من غير التزام بالتأويل ، كيف ونرى أنهم عليهم السلام بعد موتهم تصدر عنهم كرامات من ابراء المريض الذي عجز
هامش
1 - سورة النمل آية 40 . 2 - سورة ص آية 38 . 3 - سورة آل عمران آية 49 . 4 - الرعد آية 43 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 154 | السيد محمد صادق الروحاني