شرح
ذلك من الآيات الدالة على أن قول رسول الله صلى الله عليه وآله وكذا عمله حجة .
وقد دل الحديث الشريف الذي هو متواتر بين الفريقين ولا شك في صدوره
عنه صلى الله عليه وآله : إني تارك فيكم الثقلين : كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، وأنهما لن
يفترقا حتى يردا علي الحوض ، فلا تقدموهما فتهلكوا ، ولا تقصروا عنهما فتهلكوا ، ولا
تعلموهم فإنهم أعلم منكم . على ثبوت هذا المقام للأئمة المعصومين عليهم السلام ، أضف
إلى ذلك ما دل على ثبوت ما للنبي صلى الله عليه وآله من المناصب للأئمة الهداة .
ثبوت منصب الحكومة والرئاسة للحجة ( عليه السلام )
الثالث : في ثبوت منصب الحكومة والرئاسة الدنيوية بإدارة شؤون الأمة للنبي صلى الله عليه وآله والأئمة صلوات الله عليهم . لا ينبغي الشك والكلام في ثبوت هذا المنصب لهم ، وأنه فوض إليهم من قبل الله تعالى ، فهو منصب إلهي لا من قبل الناس ، والشاهد لثبوته لهم أمور . أحدها : الآيات الكريمة قال الله تعالى : * ( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ) * ( 1 ) فإن الآية الكريمة تدل على ثبوت منصب الزعامة والرئاسة بعد رسول الله صلى عليه وآله لطائفة خاصة من المؤمنين ، فإذا انضم إلى ذلك ما اتفق عليه المفسرون من نزول الآية في شأن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وما دل على ثبوت منصب كل إمام لإمام بعده - كخبر المعلى الآتي - يثبت هذا المنصب للأئمة الهداة .هامش
1 - المائدة آية 55 .