شرح
ضمن قصده انتقال المجموع .
ومنها : أن الثمن الواقع بإزاء الجزء المملوك مجهول ، فلا تصح المعاملة الواقعة
عليه .
وفيه : أن المتيقن من دليل اعتبار العلم بالعوضين اعتبار العلم بما يجعل عوضا
أو معوضا في الانشاء لا اعتبار العلم بما ينفذ فيه البيع شرعا .
وأما طريق معرفة حصة كل منهما ، فلا اشكال فيما لو عين حصة كل منهما ،
كما لولا حظ البائع والمشتري وقوع حصة معينة من الثمن بإزاء كل جزء من المثمن .
إنما الكلام فيما لو لم يلاحظا ذلك وأوقعا العقد على المجموع ، من ناحية معرفة
الحصة والتسقيط . ولهم في ذلك مسالك :
الأول : ما عن المشهور ، وهو : أنه يقوم مجموع المالين ثم يقوم مال غيره ثم
تنسب قيمته إلى قيمة المجموع فيؤخذ بتلك النسبة ، فإذا كانت قيمة مصراعي الباب
عشرة وكانت قيمة أحدهما اثنتين يرجع المشتري بخمس الثمن .
الثاني : ما اختاره الشيخ ره وفاقا لغيره ، وهو : أنه يقوم كل واحد منهما منفردا
فيؤخذ لكل واحد جزء من الثمن نسبته إليه كنسبة قيمة إلى مجموع القيمتين ، فإذا
كان الثمن عشرة وكانت قيمة مال نفسه أربعة وقيمة مال غيره اثنتين ، يرجع المشتري
بثلث الثمن . إذ نسبة قيمة مال غيره إلى مجموع القيمتين هي ذلك .
الثالث : ما اختاره جمع من الأساطين ، وهو : أنه يقوم كل واحد منفردا ، لكن
بملاحظة حل الانضمام ، فيؤخذ لكل واحد جزء من الثمن نسبته إليه كنسبة قيمته
إلى مجموع القيمتين .
والأظهر هو الثالث ، وذلك يظهر ببيان أمور :
الأول : إن الهيئة الاجتماعية ربما لا تكون موجبة لازدياد القيمة ولا لنقصانها ،