تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
شرح
ضمن قصده انتقال المجموع . ومنها : أن الثمن الواقع بإزاء الجزء المملوك مجهول ، فلا تصح المعاملة الواقعة عليه . وفيه : أن المتيقن من دليل اعتبار العلم بالعوضين اعتبار العلم بما يجعل عوضا أو معوضا في الانشاء لا اعتبار العلم بما ينفذ فيه البيع شرعا . وأما طريق معرفة حصة كل منهما ، فلا اشكال فيما لو عين حصة كل منهما ، كما لولا حظ البائع والمشتري وقوع حصة معينة من الثمن بإزاء كل جزء من المثمن . إنما الكلام فيما لو لم يلاحظا ذلك وأوقعا العقد على المجموع ، من ناحية معرفة الحصة والتسقيط . ولهم في ذلك مسالك : الأول : ما عن المشهور ، وهو : أنه يقوم مجموع المالين ثم يقوم مال غيره ثم تنسب قيمته إلى قيمة المجموع فيؤخذ بتلك النسبة ، فإذا كانت قيمة مصراعي الباب عشرة وكانت قيمة أحدهما اثنتين يرجع المشتري بخمس الثمن . الثاني : ما اختاره الشيخ ره وفاقا لغيره ، وهو : أنه يقوم كل واحد منهما منفردا فيؤخذ لكل واحد جزء من الثمن نسبته إليه كنسبة قيمة إلى مجموع القيمتين ، فإذا كان الثمن عشرة وكانت قيمة مال نفسه أربعة وقيمة مال غيره اثنتين ، يرجع المشتري بثلث الثمن . إذ نسبة قيمة مال غيره إلى مجموع القيمتين هي ذلك . الثالث : ما اختاره جمع من الأساطين ، وهو : أنه يقوم كل واحد منفردا ، لكن بملاحظة حل الانضمام ، فيؤخذ لكل واحد جزء من الثمن نسبته إليه كنسبة قيمته إلى مجموع القيمتين . والأظهر هو الثالث ، وذلك يظهر ببيان أمور : الأول : إن الهيئة الاجتماعية ربما لا تكون موجبة لازدياد القيمة ولا لنقصانها ،