تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
شرح
فإنه يقال : إن المؤثر في رفع الضمان ليس هو التسليط الخارجي بما هو كذلك . بل بما أنه مبرز للإذن في التصرف فيه واتلافه الذي هو من المعاني الايقاعية المتعلقة بالصور الذهنية ، وتلك المعاني قابلة للتقييد . فإن قلت : إنه لا يمكن الالتزام بضمان الغاصب بعد فرض كون الضمان المعاوضي مع المالك إذ لازمه جعل ضمانين لمال واحد . قلت : إنه لا محذور فيه بعد فرض كونهما طوليين . فالمتحصل من مجموع ما ذكرناه : إنه لا مخصص لقاعدة اليد والإتلاف ، فالأظهر هو الضمان - كما اختاره بعض الأساطين ومال إليه جمع من المحققين - وحرمة التصرف فيه ، وأن حكم ذلك حكم المقبوض بالبيع الفاسد . ثم إن هذا كله في صورة الرد ، وأما في صورة إجازة العقد فلا كلام مع عدم قبض الثمن . وأما في صورة القبض : فقد يكون الثمن كليا ، وقد يكون شخصيا ، وعلى التقديرين تارة : يكون المقبوض باقيا ، وأخرى : يكون تالفا . فإن كان الثمن كليا وكان المقبوض باقيا ، فإن لم يجز الإقباض أو أجازه وبنينا على عدم قابليته للإجازة ليس للمالك - أي مالك المبيع - إلا الرجوع إلى المشتري ، لأن المقبوض لا مساس له به ، وإن أجاز الإقباض وبنينا على تأثير الإجازة فيه فله الرجوع إلى البائع دون المشتري ، لأن ذمة المشتري برئت من الضمان ، وما له دخل تحت يد البائع فيراجعه ، ولا فرق في هذه الصورة بين القول بالنقل أو الكشف . وإن كان الثمن كليا وكان المقبوض تالفا ، فإن لم يجز الإقباض أو أجازه وبنينا على عدم تأثيرها فيه فله الرجوع إلى المشتري خاصة كما تقدم ، من غير فرق بين القول بالنقل أو الكشف ، وإن أجاز الإقباض وبنينا على تأثيرها فيه فعلى القول بأن