تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
شرح
الثاني : فيما إذا كان عالما به . أما في المورد الأول : فتارة : ينكشف عند المشتري كذب البائع وأنه فضولي ، وأخرى : ينكشف كذب الآخر ويعلم أنه مالك ، وثالثة : لا ينكشف شئ منهما . لا اشكال في جواز الرجوع في الصورة الأولى ، وعدم جوازه في الصورة الثانية ، وأما في الصورة الثالثة فإن أقام المالك البينة لكونه ملكا له يجوز الرجوع إليه لأنه يصير البيع باطلا بحكم الشارع . وبعبارة أخرى : تكون البينة حجة في مثبتاتها فيثبت بها كون البيع بيعا لمال الغير وعدم كون البائع مالكا وكونه فضوليا ، ويترتب عليه جواز الرجوع . وكذلك لو أقر البايع بذلك . وأما إن كان أخذ المالك المبيع مستندا إلى الحلف المردود من البائع فغاية ما يثبت به أخذ المبيع ولا يثبت به كون البيع واقعا على مال الغير . وبعبارة أخرى : لا يكون الحلف طريقا شرعيا إلى كون المال ملكا للمدعي ، وعليه فلا وجه لرجوعه إلى البائع . وأما المورد الثاني : فإن كان الثمن باقيا استرده - لما تقدم من عدم صيرورة ما دفع إلى الفضولي والغاصب بعنوان العوضية ملكا له - وعلى فرض الملكية فغايته كونه هبة ويجوز الرجوع في الموهب . وقد ذكر الشيخ ره وجهين آخرين لجواز الاسترداد : أحدهما : أنه لو كان التسليط مملكا لزم البناء عليه في التسليط الواقع عقيب البيع الفاسد ، ولا يقولون به . وفيه : أنه يمكن الفرق بين البابين ، فإن الدفع في البيع الفاسد إنما يكون بعنوان الوفاء بالمعاملة فلا يكون مملكا ، وفي المقام ليس كذلك فإنه ليس بعنوان الوفاء . فإن الوفاء بالمعاملة يقتضي الدفع إلى المالك لا إلى الفضولي . ثانيهما : أنه لو كان التسليط مملكا لزم عدم صحة الإجازة من مالك المبيع حتى