شرح
وبأن المانع عن صحة الإجازة بعد الرد القولي موجود في الرد الفعلي ، وهو
خروج المجيز بعد الرد عن كونه بمنزلة أحد طرفي العقد .
وبفحوى الاجماع المدعى على حصول فسخ ذي الخيار بالفعل ، فإن الوجه في
تحقق الفسخ هو دلالته على قصد فسخ البيع ، فإذا صلح الفسخ الفعلي لرفع أثر العقد
الثابت المؤثر فعلا صلح لرفع أثر العقد المتزلزل من حيث الحدوث القابل للتأثير
بطريق أولى .
وفي الجميع نظر : أما الأول : فلأن غاية ما تدل عليه هذه الأدلة إنما هو عدم
صحة العقد مع الترك والتفريق ، ولا تدل على حصول الرد الموجب لحل العقد المانع
عن تأثير الإجازة بعده الذي هو محل الكلام . مع أنه لو سلم دلالتها على أن له الرد
يرد عليه ما ذكره ره بقوله : إلا أن يقال إن الإطلاق مسوق . . . الخ . وحاصله : أنه لا
اطلاق لها من جهة ما يتحقق به الرد . ولعله يختص بالقول .
وأما الثاني : فلعدم تسليم خروج المجيز بمجرد الرد عن كونه أحد الطرفين
بنحو لا تؤثر إجازته في انتساب العقد إليه وصيرورته طرفا للعقد .
وأما الثالث : فلأنه يمكن أن يكون نظر المجمعين أو بعضهم في هذا الحكم إلى
توقف التصرفات المفروضة على الملك لا دلالتها على الفسخ ، وهذا وإن كان خلاف
التحقيق كما نبه ره عليه إلا أن مجرد احتمال كون نظرهم إلى ذلك يمنع عن التمسك
به في الأصل ، فضلا عن الفرع . مع : أن الأولوية ممنوعة ، إذ الدفع وإن كان أهون من
الرفع إلا أن الرد في المقام دفع من حيث عدم الالتزام بالعقد لا من حيث قطع سلطنة
المالك ، فمن تلك الجهة بما أن فسخ ذي الخيار ارجاع للسلطنة والرد في المقام اعدام
لها لا مورد للتشبث بالأولوية . هذا كله مضافا إلى أن تلك الأفعال المفروضة في حال
الالتفات لا تلازم انشاء الرد بها بل تلائم من عدم الرد ، مثلا التعريض للبيع يمكن