شرح
أن يكون للتحري عن مشتر يدفع أكثر مما دفعه المشتري الأول ، فإن حصل دفع إليه
وإلا أجاز بيع الفضولي ، وعليه فلا تكون كاشفة عن انشاء الرد .
فالحق أن يقال : إن منشأ عدم تأثير الإجازة بعد الرد إن كان هو الاجماع
فالمتيقن منه غير الرد الفعلي ، بل ادعى الاجماع على اعتبار اللفظ في الرد ، فالإجازة
بعده تؤثر وإن كان مدركه دليل السلطنة ( 1 ) وقلنا إن له اطلاقا من حيث الأسباب
وأحرزنا من الخارج انشاء الرد بهذه الأفعال ، كان الرد المانع عن تأثير الإجازة
متحققا بالأفعال المفروضة ، وإلا فلا .
وأما القسم الثاني : فالظاهر أنه لا يتحقق به الرد ، لأنه من الانشائيات المتقومة
بالقصد المفقود مع عدم الالتفات . وما أفتوا به من أن انكار الطلاق رجوع فإنما هو
للنص الخاص ( 2 ) . مع أنه يمكن تطبيقه على القاعدة بأن يقال إن الزوجية بعد الطلاق
إلى انقضاء العدة ثابتة ، والتشبث بها رجوع ، وانكار الطلاق تشبث بها . وعلى كل تقدير
لا يكون مربوطا بالمقام .
هامش
1 - البحار ج 2 - ص 272 الطبع الحديث
2 - الوسائل باب 14 من أبواب أقسام الطلاق .