شرح
قابل للحوقه .
ثانيها : قاعدة الاقدام ، وقد تقدم في مسألة المقبوض بالعقد الفاسد أنها وغيرها
من القواعد التي عددوها من مقتضيات الضمان لا تكون كذلك ، وانحصار موجب
الضمان باليد والاتلاف ، وهما في المقام يقتضيان الضمان .
وقد أورد الشيخ على الاستدلال باليد في المقام : بأنها وإن كانت تقتضي الضمان
إلا أن فحوى ما دل ( 1 ) على عدم ضمان من استأمنه المالك ودفعه إليه لحفظه - كما في
الوديعة - أو الانتفاع به - كما في العارية - أو استيفاء المنفعة منه - كما في العين
المستأجرة عدمه إذ الدفع على هذا الوجه إذا لم يوجب الضمان فالتسليط على التصرف
فيه واتلافه مما لا يوجب ذلك بطريق أولى .
ثم أورد على نفسه : بأن التسليط إنما يكون في مقابل العوض ، فأجاب عنه :
بأنه سلطه بإزاء مال غيره ، فلم يضمنه في الحقيقة شيئا من كيسه .
ثم أورد على نفسه بما حاصله : أنه إنما سلطه بإزاء مال الغير بعد البناء ولو
عدوانا على كونه ملكا له ، وعليه بنينا تحقق مفهوم المعاوضة ، فهو يسلطه على وجه
يضمنه بماله ، إلا أن كلا منهما لما قطع النظر عن حكم الشارع ، بل بنى المشتري على
كون المثمن ملكا للبائع ، فالتسليط إنما يكون في مقابل ماله حقيقة ، إلا أن كون المثمن
مالا له ادعائي .
وأجاب عنه : بأن المعاملة والتضمين ليست ابتداءا بين الشخصين ، فتكون
حقيقة المعاملة تضمين كل منهما للآخر بماله الواقعي ، ويكون تعلقها بالمالين اعتبارا
هامش
1 - الوسائل - باب 4 - من أبواب أحكام الوديعة - وباب 1 - من أبواب أحكام العارية وباب 32 من
أبواب أحكام الإجارة .