تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
شرح
أمر البيع بيد المجيز ، وأنه إذا لم يجز يكون المال ملكا له . وهذا مع وقوع العقد الثاني مفقود ، فإنه بعد وقوعه وخروج المال عن ملكه ليس زمام أمر المال بيده حتى يجيز ، فالتصرفات المخرجة عن الملك أعم من الناقلة ، والمتلفة توجب تفويت محل الإجازة بالإضافة إلى المتصرف مطلقا . وأما المقام الثاني : فالكلام فيه يقع في موردين : الأول : في التصرف المخرج للملك عن قابلية وقوع الإجازة من زمان العقد . وبعبارة أخرى : التصرف المنافي لملك المشتري من حين العقد . الثاني : في التصرف غير المخرج . أما الأول : فقد مثل له الشيخ ره : باستيلاد الجارية ، وإجارة الدابة ، وتزويج الأمة . وزاد بعضهم : جعل حق للغير في المال كالرهن . أما استيلاد الجارية : فالحق أنه مانع عن تأثير الإجازة ، من غير فرق بين القول بالنقل أو الكشف ، أما على الأول : فواضح ، فإن الانتقال إنما يكون في حال كونها أم ولد ، وأما على الثاني : فلأنه وإن كان زمان الملكية من حين العقد وقبل الاستيلاد إلا أن البيع إنما يصير بيعه من حين الإجازة ، وإن كان أثره من قبل فيشمله ما دل عدم جواز بيع الأمة المستولدة . وأما إجارة الدابة : فالأقوال فيها ثلاثة : الأول : ما في المكاسب وهو : صحة الإجارة وبطلان البيع . الثاني : صحتهما معا والرجوع إلى البدل ، بالإضافة إلى المنفعة المستوفاة بالإجارة . الثالث : وقوعهما صحيحا مع ثبوت الخيار للمشتري . والحق في المقام أن يقال : إنه بناء على القول بالنقل يتعين اختيار الثالث ، أما