شرح
أمر البيع بيد المجيز ، وأنه إذا لم يجز يكون المال ملكا له . وهذا مع وقوع العقد الثاني
مفقود ، فإنه بعد وقوعه وخروج المال عن ملكه ليس زمام أمر المال بيده حتى يجيز ،
فالتصرفات المخرجة عن الملك أعم من الناقلة ، والمتلفة توجب تفويت محل الإجازة
بالإضافة إلى المتصرف مطلقا .
وأما المقام الثاني : فالكلام فيه يقع في موردين :
الأول : في التصرف المخرج للملك عن قابلية وقوع الإجازة من زمان العقد .
وبعبارة أخرى : التصرف المنافي لملك المشتري من حين العقد .
الثاني : في التصرف غير المخرج .
أما الأول : فقد مثل له الشيخ ره : باستيلاد الجارية ، وإجارة الدابة ، وتزويج
الأمة . وزاد بعضهم : جعل حق للغير في المال كالرهن .
أما استيلاد الجارية : فالحق أنه مانع عن تأثير الإجازة ، من غير فرق بين
القول بالنقل أو الكشف ، أما على الأول : فواضح ، فإن الانتقال إنما يكون في حال
كونها أم ولد ، وأما على الثاني : فلأنه وإن كان زمان الملكية من حين العقد وقبل
الاستيلاد إلا أن البيع إنما يصير بيعه من حين الإجازة ، وإن كان أثره من قبل فيشمله
ما دل عدم جواز بيع الأمة المستولدة .
وأما إجارة الدابة : فالأقوال فيها ثلاثة :
الأول : ما في المكاسب وهو : صحة الإجارة وبطلان البيع .
الثاني : صحتهما معا والرجوع إلى البدل ، بالإضافة إلى المنفعة المستوفاة
بالإجارة .
الثالث : وقوعهما صحيحا مع ثبوت الخيار للمشتري .
والحق في المقام أن يقال : إنه بناء على القول بالنقل يتعين اختيار الثالث ، أما