تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
شرح
وفيه : إنا نعلم أنهم راضون بالنتيجة ، ولم يحرز رضاهم باجراء الفتوحات بأيدي المتصدين للأمر . وإن شئت قلت : إنه لو بنينا على كفاية شاهد الحال حتى مثل ذلك لم يبق لمرسلة الوراق موضوع ، فإن الغزو المشتمل على الغنيمة يكون الإمام ( عليه السلام ) راضيا به قطعا ، فلا يبقى للغنيمة الحاصلة بغير الإذن مورد . وبالجملة : ظاهر كون الغزو عن إذن الإمام لا يشمل رضاه به كما لا يخفى . ومنها : حمل الصادر من الغزاة من فتح البلاد على وجه الصحيح وهو كونه بأمر الإمام ( عليه السلام ) . وفيه : أن كون الفتح بغير إذن الإمام ليس من الفاسد ، بل تكون الغنيمة حينئذ للإمام لا للمسلمين ، بخلاف ما إذا كان بإذنه ، ومورد الحمل على الصحة إنما هو ما إذا كان الفعل ذا وجهين الصحة والفساد كما هو واضح . فتحصل : أن شيئا مما ذكر للخروج عن الأصل المتقدم لا يصلح لذلك . الثالث : قال الشيخ : أن يثبت كون الأرض المفتوحة عنوة بإذن الإمام محياة حال الفتح لتدخل في الغنائم ويخرج منها الخمس أولا . . . إلى آخره . وتنقيح القول بالبحث في مواضع : الأول : في ثبوت الخمس في الأراضي المفتوحة عنوة بإذن الإمام على القول باعتبار الحياة حال الفتح ، والمشهور بين الأصحاب ذلك ، وعن بعض : دعوى الاجماع عليه . ويشهد له : عموم قوله تعالى ( واعلموا إنما غنمتم من شئ فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى ) ( 1 ) ومثله أخبار الغنيمة .
هامش
( 1 ) سورة الأنفال : الآية 42 .