شرح
وفيه : إنا نعلم أنهم راضون بالنتيجة ، ولم يحرز رضاهم باجراء الفتوحات بأيدي
المتصدين للأمر .
وإن شئت قلت : إنه لو بنينا على كفاية شاهد الحال حتى مثل ذلك لم يبق
لمرسلة الوراق موضوع ، فإن الغزو المشتمل على الغنيمة يكون الإمام ( عليه السلام )
راضيا به قطعا ، فلا يبقى للغنيمة الحاصلة بغير الإذن مورد .
وبالجملة : ظاهر كون الغزو عن إذن الإمام لا يشمل رضاه به كما لا يخفى .
ومنها : حمل الصادر من الغزاة من فتح البلاد على وجه الصحيح وهو كونه بأمر
الإمام ( عليه السلام ) .
وفيه : أن كون الفتح بغير إذن الإمام ليس من الفاسد ، بل تكون الغنيمة
حينئذ للإمام لا للمسلمين ، بخلاف ما إذا كان بإذنه ، ومورد الحمل على الصحة إنما
هو ما إذا كان الفعل ذا وجهين الصحة والفساد كما هو واضح .
فتحصل : أن شيئا مما ذكر للخروج عن الأصل المتقدم لا يصلح لذلك .
الثالث : قال الشيخ : أن يثبت كون الأرض المفتوحة عنوة بإذن الإمام محياة
حال الفتح لتدخل في الغنائم ويخرج منها الخمس أولا . . . إلى آخره .
وتنقيح القول بالبحث في مواضع :
الأول : في ثبوت الخمس في الأراضي المفتوحة عنوة بإذن الإمام على القول
باعتبار الحياة حال الفتح ، والمشهور بين الأصحاب ذلك ، وعن بعض : دعوى
الاجماع عليه .
ويشهد له : عموم قوله تعالى ( واعلموا إنما غنمتم من شئ فأن لله خمسه
وللرسول ولذي القربى ) ( 1 ) ومثله أخبار الغنيمة .
هامش
( 1 ) سورة الأنفال : الآية 42 .