شرح
بأمر الإمام فغنموا كان للإمام الخمس ( 1 ) .
وأورد عليه تارة : بضعف السند للجهالة . وأخرى : بمعارضته مع حسن الحلبي
عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : في الرجل من أصحابنا يكون في لوائهم فيكون
معهم فيصيب غنيمة قال ( عليه السلام ) : يؤدي خمسا ويطيب له ( 2 ) .
وفيهما نظر : أما الأول : فلأن ضعفه منجبر بعمل الأصحاب .
وأما الثاني : فلأنه متضمن لقضية شخصية ، فلعله كان ذلك القتال بأمر الإمام ( عليه السلام ) أو برضائه أو أن الإمام ( عليه السلام ) حل البقية .
والصحيح أن يورد على الاستدلال به : بأن هذا الخبر معارض مع النصوص ( 3 )
الدالة على أن الأراضي التي فتحت بالسيف للمسلمين ، والنسبة عموم من وجه إذ
المرسل أعم لشموله للمنقولات ، وتلك النصوص أعم لشمولها لما إذا كان القتال بغير
إذن الإمام ، والمجمع الذي هو مورد المعارضة هي الأراضي التي أخذت بغير إذن
الإمام ، فهي بمقتضى المرسل ملك للإمام ، وبمقتضى تلك النصوص ملك للمسلمين ،
فيرجع إلى الأخبار العلاجية وهي تقتضي تقديم تلك النصوص كما لا يخفى .
وما أفاده السيد الفقيه من حكومة المرسل على النصوص لكونه بصدد بيان
اشتراط الإذن في كون الغنيمة للمسلمين وهذه في مقام بيان حكم الأرض المأخوذة
بالسيف فكأنه قال : كل ما أخذ عنوة فهو للمسلمين ، ويشترط في الأخذ أن يكون
بإذن الإمام . يرد عليه : أن المرسل ليس لسانه اشتراط الإذن في كون الغنيمة
هامش
1 ) الوسائل باب 1 من أبواب الأنفال حديث 16 .
( 2 ) الوسائل باب 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث 8 .
( 3 ) الوسائل باب 72 من أبواب جهاد العدو .