شرح
عدم الانتقال إلى الإمام ولا إلى المسلمين ، وفي هذين الموردين إن عرف المالك فهو ،
وإلا فيعامل معه معاملة مجهول المالك ، وإن علم بموته وعدم بقاء العمودين يبنى على
كون الأرض للإمام لاستصحاب عدم وجود وارث آخر وهو ( عليه السلام ) وارث من
لا وارث له .
وأما في الصورة الثانية : فأصالة عدم دخولها في ملك المسلمين معارضة بأصالة
عدم دخولها في ملك الإمام مع العلم بدخولها في ملك أحدهما ، ولا تدخل بذلك في
الأنفال من جهة أن الأصل عدم رب لها ، فتدخل في هذا الموضوع من الأنفال للعلم
بدخولها في ملك أحدهما ، ولا يعامل معها معاملة مجهول المالك لأن ذلك مختص بما إذا
اشتبه المالك بين غير محصورين ، وفي المقام المالك أما هو الإمام أو المسلمون ، فالمالك
مردد بين محصورين ، فلا بد من اجراء ذلك الحكم من التنصيف أو القرعة أو غيرهما
كل على مسلكه .
الثاني : أن يكون الفتح بإذن الإمام ( عليه السلام ) .
الكلام في هذا الشرط يقع في مقامين :
الأول : في اعتبار هذا الشرط وعدمه .
الثاني : في الشبهة الموضوعية .
أما المقام الأول : فالمشهور بين الأصحاب اعتباره ، وعن غير واحد : دعوى
الاجماع عليه ، وعن المنتهى والمدارك والمستند وغيرها : عدم اعتباره ، وعن النافع :
التوقف فيه .
واستدل للمشهور : بخبر الوراق عن رجل سماه عن أبي عبد الله ( عليه
السلام ) قال : إذا غزا قوم بغير إذن الإمام فغنموا كانت الغنيمة كلها للإمام ، وإذا غزوا