تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
شرح
الثاني لأخذهم الخراج من القسم الثاني أيضا فلا يتم ذلك . وإن أريد به استمرار سيرة المؤمنين الآخذين من السلطان الجائر خراج الأراضي المشتبهة ، فيرد عليه : أولا : إن هذا ممنوع صغرى . وثانيا : أنه يتم إذا لم يعتقدوا جواز أخذ خراج أراضي الأنفال من يد السلطان . وثالثا : أنه يتم إذا علمنا بأنهم أخذوه منه مع علمهم بكون المأخوذ من خراج تلك الأرض ، وهو كما ترى . ومنها : حمل فعل المسلم على الصحة . وفيه : أنه إن أريد به حمل فعل الجائر على الصحة ، فيرد عليه : أن أخذ الجائر للخراج حرام على أي تقدير ، ومعه لا مورد لحمل فعله على الصحة . ودعوى أن أخذه الخراج من غير الأراضي الخراجية أكثر فسادا من أخذ الخراج من الأراضي الخراجية ، فلا بد من حمل فعله على الأقل فسادا عن الاشتباه ، مندفعة بأنه لا دليل على حمل فعل المسلم على الأقل فسادا ، مع أنه لو تم ذلك لما تم في المقام ، إذ معلوم أن الجائرين يأخذون الخراج مع عدم احراز كون الأرض خراجية . وإن أريد به حمل فعل المؤمن المتلقي لذلك الخراج من السلطان على الصحة ، فهو متين لو ثبت ذلك ، ولكن مع ذلك لا يثبت به كون الأرض خراجية لعدم حجية أصالة الصحة في مثبتاتها ، وإن كانت من الأمارات كما حققناه في رسالة القواعد الثلاث . ثم إنه في موارد عدم ثبوت كون الأرض خراجية والشك في ذلك تارة : يعلم بكونها ملكا للغير ويشك في انتقالها منه إلى المسلمين أو الإمام . وأخرى : يعلم بانتقالها منه ويشك في الانتقال إلى المسلمين أو الإمام . أما في الصورة الأولى : فمقتضى استصحاب بقاء المالك إذا احتمل بقاءه واستصحاب بقاء العمودين لو لم يعلم بموتهما عادة مع العلم بموت المالك نفسه هو