تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
وإن لم يكن مستحقا له
شرح
الإجارة على ما عدا الزيادة ، وإنما يحرم أخذ المقدار الزائد ، إذ المعاملة واحدة ، فمع عدم نفوذها على النحو الذي وقعت لا مناص عن البناء على بطلانها ، وعليه فلو زرع الزارع فيها مع ذلك تثبت أجرة المثل في ذمته كما لو استعملها قبل تعيين الأجرة .

أخذ غير المستحق للخراج والزكاة

السابع : ظاهر اطلاق الأصحاب وصريح المتن أنه يحل الأخذ من الجائر ( وإن لم يكن ) الأخذ ( مستحقا له ) . أقول : لا اشكال في أنه يجوز شراء الخراج والصدقة من الجائر ، كان الأخذ مستحقا وموردا لهما أم لم يكن ، إذ لا يعتبر في صحة الشراء كون المشتري مستحقا ومصرفا لهما . ويدل عليه اطلاق الأخبار ، وكذلك بالنسبة إلى شراء الأرض الخراجية مع وجود المسوغ للبيع وتقبلها وتقبل الخراج . وأما الأخذ من الجائر مجانا ، فإن كان الأخذ مستحقا أو مصرفا لما يأخذه فلا كلام ، إنما الكلام فيما إذا لم يكن مصرفا له ، فقد يقال : إن مقتضى اطلاق النصوص المتضمنة لحلية جوائز السلطان ، حليته وجواز الأخذ مطلقا . وأورد عليه الشيخ ره : بأنه لا اطلاق لها ، وإنما هي واردة في أشخاص خاصة ، فيحتمل كونهم ذوي حصص من بيت المال . وفيه : أن بعض تلك النصوص مطلق ، كخبر زرارة ( 1 ) ومحمد بن مسلم عن
هامش
( 1 ) الوسائل باب 51 من أبواب ما يكتسب به حديث 5 .