تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
شرح
بأس ( 1 ) . ونحوه غيره .

المراد من حرمة بيع المصحف

قال الشيخ : بقي الكلام في المراد من حرمة البيع والشراء . . . إلى آخره . محصل ما ذكره ره : أنه لا ريب في أن الكاتب للمصحف في الأوراق المملوكة له ، مالك للأوراق مع ما فيها من الخطوط والنقوش ، وعلى ذلك فإما أن تكون النقوش من الأعيان المملوكة أولا ، وعلى الثاني : فلا حاجة إلى النهي عن بيع الخط فإنه لا يقع بإزائه جزء من الثمن حتى يقع في حيز البيع ، وعلى الأول : فإما أن يبقى الخط في ملك البائع أو ينتقل إلى المشتري ، فإن بقي في ملك البائع لزم كون المصحف مشتركا بين البائع والمشتري ، وهو بديهي البطلان ومخالف للاتفاق ، وإن انتقل إلى المشتري في مقابل جزء من الثمن فهو البيع المنهي عنه ، وإن انتقل إليه تبعا لغيره فهو خلاف مقصود المتبايعين لفرض بنائهما على ايقاع المعاوضة على غير الخط ، ويعتبر في ما يدخل في الملك تبعا لغيره عدم بناء المتعاملين على عدم الدخول كما لا يخفى ، مع أن هذا مجرد تكليف صوري . وبهذا البيان يظهر أن الالتزام بكون المبيع هو الورق المقيد بوجود هذه النقوش على نحو دخول التقيد وخروج القيد لا يفيد . هذا محصل كلامه ، وبه يندفع بعض ما أورد عليه الناشئ عن عدم التأمل في ما الالتزام به وبين
هامش
( 1 ) الوسائل باب 31 من أبواب ما يكتسب به حديث 13 .