شرح
الثاني : ما عن المسالك من أنه يحتسب لكل من الحامل والمحمول في صورة
كون الحامل متبرعا أو حاملا بجعالة أو كان مستأجرا للحمل في طوافه لنفسه ، أما لو
استؤجر للحمل مطلقا لم يحتسب للحامل .
الثالث : ما عن جماعة منهم الإسكافي وهو : أنه لا يجوز الاحتساب عن نفسه
فيما إذا استؤجر للإطافة بغيره أو لحمله في الطواف ولو كان الحمل في طواف نفسه ،
وبه يفترق عما في المسالك .
الرابع : ما عن المختلف من أنه يجوز الاحتساب عن نفسه لو استؤجر للحمل
في الطواف ، ولا يجوز ذلك لو استؤجر للطواف .
وأما ما عن الدروس من : أنه يحتسب لهما إلا أن يستأجره على حمله لا في طوافه ،
فإن أريد به استثناء الاستئجار لا في طوافه أي المقيد بعدم حمله في طواف نفسه ، فهو
يرجع إلى القول بالجواز مطلقا ، لأن القائل بالجواز كذلك لا يقول به في هذه الصورة ،
وإن أريد به استثناء الاستئجار على الحمل ، مطلقا إلا على الحمل في طواف نفسه من
جواز الاحتساب ، فهو يرجع إلى ما عن المسالك فهو ليس قولا خامسا على كل
تقدير .
والتحقيق هو القول الأول ، إذ ما يستحقه المستأجر إنما هو الحمل فقط ، فلا
ينافي مع طواف نفسه .
ودعوى أنه إذا آجره على الحمل في الطواف تكون حركته حول البيت مملوكة
للمستأجر ، فكيف يسوغ له أن يحسبها من طواف نفسه كما عن المحقق الإيرواني ،
مندفعة بما تقدم من أن المملوك هي حركة المحمول لا الحامل وإن كانتا متلازمتين ، مع
أنه قد مر في مبحث أخذ الأجرة على الواجب عدم التنافي بين المملوكية والوجوب ،
نعم لو كان نائبا عن الغير في الطواف لم يصح أن يحتسب به عن نفسه ، إذ الفعل