تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
شرح
الثاني : ما عن المسالك من أنه يحتسب لكل من الحامل والمحمول في صورة كون الحامل متبرعا أو حاملا بجعالة أو كان مستأجرا للحمل في طوافه لنفسه ، أما لو استؤجر للحمل مطلقا لم يحتسب للحامل . الثالث : ما عن جماعة منهم الإسكافي وهو : أنه لا يجوز الاحتساب عن نفسه فيما إذا استؤجر للإطافة بغيره أو لحمله في الطواف ولو كان الحمل في طواف نفسه ، وبه يفترق عما في المسالك . الرابع : ما عن المختلف من أنه يجوز الاحتساب عن نفسه لو استؤجر للحمل في الطواف ، ولا يجوز ذلك لو استؤجر للطواف . وأما ما عن الدروس من : أنه يحتسب لهما إلا أن يستأجره على حمله لا في طوافه ، فإن أريد به استثناء الاستئجار لا في طوافه أي المقيد بعدم حمله في طواف نفسه ، فهو يرجع إلى القول بالجواز مطلقا ، لأن القائل بالجواز كذلك لا يقول به في هذه الصورة ، وإن أريد به استثناء الاستئجار على الحمل ، مطلقا إلا على الحمل في طواف نفسه من جواز الاحتساب ، فهو يرجع إلى ما عن المسالك فهو ليس قولا خامسا على كل تقدير . والتحقيق هو القول الأول ، إذ ما يستحقه المستأجر إنما هو الحمل فقط ، فلا ينافي مع طواف نفسه . ودعوى أنه إذا آجره على الحمل في الطواف تكون حركته حول البيت مملوكة للمستأجر ، فكيف يسوغ له أن يحسبها من طواف نفسه كما عن المحقق الإيرواني ، مندفعة بما تقدم من أن المملوك هي حركة المحمول لا الحامل وإن كانتا متلازمتين ، مع أنه قد مر في مبحث أخذ الأجرة على الواجب عدم التنافي بين المملوكية والوجوب ، نعم لو كان نائبا عن الغير في الطواف لم يصح أن يحتسب به عن نفسه ، إذ الفعل