شرح
المضمون عنه إلى ذمة الضامن فيكون كل منهما ضامنا بنحو الطولية ، ففي المقام يكون
المباشر هو المتعهد للمال وهو الملزم به أولا ، ولكن إذا أجاز من قصد العقد له ينصرف
عن المباشر إليه ، وإذا رد يبقى في ذمته .
وفيه : أولا : إن الغير إذا لم يجز لا معنى لكون الضامن ملزما ولا لوقوع البيع له .
وثانيا : يلزم أنه لو لم يؤد الغير المال بعد إجازة البيع أن يجب على العاقد أن
يؤديه ، وهو كما ترى .
فالصحيح في توجيه كلام العلامة ره أن يقال : إن مراده أن يشتري شيئا بمن
من الحنطة مثلا ويلتزم هو بأدائه ، إما من مال زيد فيكون الشراء له ، أو من ماله
فيكون الشراء لنفسه ، وينحل هذا الشراء إلى شرائين طوليين ، فإن أجاز الغير يقع
له ، وإن رد يقع للعاقد . ومثل هذا التعليق لا يوجب البطلان ، لأن المتيقن من معقد
الاجماع غير هذا المورد الذي ينشأ شراءان .