فقه الصادق ( ع ) — صفحة 460
لو كان مال الغير في ذمته لا عينا ثم إنه ينبغي التنبيه على أمرين : الأول : أنه بعد ما لا كلام في عدم الفرق في الفضولي بين كون مال الغير عينا أو في ذمة الغير في الجملة وقع الكلام في جهات : الأولى : فيما به يتشخص ما في الذمة ، والشيخ ره أفاد أن تشخصه إنما يكون بإضافة الذمة إلى الغير ، ومقتضى اطلاق كلامه كصريح المحقق النائيني ره عدم الفرق بين الإضافة إليه لفظا أو قصدا ، أو بقصد العقد له لفظا أو قصدا ، وذكر في وجه كفاية الثاني : أن تعيين من يقع له العقد بعد استحالة دخول أحد العوضين في كيس من خرج عنه الآخر يكون تعيينا لمن في ذمته الثمن . ولكن يرد عليه : أنه بما أن الكلي ما لم يضف إلى ذمة شخص لا يقبل اعتبار الملكية له عند العقلاء ، فمجرد قصد من يقع له العقد مع عدم قصد من في ذمته الثمن لا يكفي ولا يغني عن إضافة الكلي إليه ، فلا بد من الإضافة المزبورة ، فالتشخيص إنما يكون بالإضافة خاصة . الجهة الثانية : أنه لو لم يصدق الطرف الآخر قصد الفضولي البيع أو الشراء لغيره ، ففي المسألة أقوال : الأول : ما عن جمع من الأساطين ، وهو الحكم بوقوع العقد للفضولي ظاهرا . الثاني : الحكم بوقوعه له واقعا . الثالث : الحكم بعدم الوقوع . ومجمل القول في المقام : أنه تارة يكذب كل منهما الآخر - كما لو ادعى البائع أن المشتري قصد الشراء لنفسه في ذمته وهو أيضا قصد ذلك ، وادعى المشتري