تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
شرح
وتتعلق الإجازة به . فالأظهر جريان الفضولي فيها . وأما المورد الثاني : فإن كان مدرك صحة الفضولي عموم التعليل في نصوص النكاح فهو يقتضي جريانه في المعاطاة لعموم العلة ، وإن كان غيره فهو مختص بغير المعاطاة لعدم الاطلاق له ، وترك الاستفصال في صحيح ( 1 ) محمد بن قيس لا يفيد بعد عدم كونه في مقام البيان من هذه الجهة ، وقوله ( عليه السلام ) بارك الله في صفقة يمينك في رواية البارقي ( 2 ) لا ظهور له في وقوع المعاملة معاطاة ، فإن صفقة اليمين كناية عن البيع من دون رعاية أن يكون الانشاء بصفقة اليمين . وأما المقام الثاني : فقد استدل الشيخ ره لعدم جريان الفضولي فيها على القول بالإباحة بوجهين : أحدهما : أن إفادة المعاطاة المقصود بها الملك للإباحة خلاف القاعدة ، فيقتصر فيها على صورة تعاطي المالكين . الثاني : إن حصول الإباحة قبل الإجازة غير ممكن . أقول : إنه لو قلنا بالإباحة ، من باب أن المعاطاة مفيدة للملك ، غاية الأمر يشترط فيه التصرف ، أو التلف وقبله يحكم بالإباحة الشرعية لدليل خاص ، فالفضولي يجري في المعاطاة لما تقدم ، نعم لا يحكم بالإباحة ما لم يجز . وأما لو قلنا بأنها مفيدة للإباحة ، وتكون الإباحة شرعية ، فدليله الأول متين ولا يتم الثاني ، إذ نسبة الإباحة إلى ما قبل الإجازة وما بعدها على حد سواء بعد فرض أن المالك قاصد للملك ، فحصولها قبلها لا مانع منه . وأما إذ قلنا بالإباحة المالكية المنشأة بالفعل فيمكن الاستدلال بأدلة نفوذ المعاطاة من قبيل ( أوفوا بالعقود ) لجريان الفضولي فيها لاستناد العقد إلى المالك
هامش
( 1 ) الوسائل باب 88 من أبواب نكاح العبيد والإماء حديث 1 . ( 2 ) المستدرك باب 18 من أبواب عقد البيع وشروطه حديث 1 .