تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤
شرح
وحق القول في المقام يقتضي البحث في مقامين : الأول : بناءا على القول بإفادة المعاطاة الملك . الثاني : بناءا على القول بإفادتها الإباحة . أما الأول : فالكلام فيه يقع في موردين : الأول : بناءا على كون الفضولي على طبق القاعدة . الثاني : بناءا على استفادته من النصوص الخاصة . أما المورد الأول : فإن قلنا بأن إفادة المعاطاة الملك إنما تكون على خلاف القاعدة يتعين البناء على عدم جريان الفضولي فيها ، إذ المتيقن منه تعاطي المالكين ، وإن قلنا بأن إفادتها الملك إنما تكون على القاعدة فمقتضى العمومات هو البناء على الجريان . وقد استدل لعدم الجريان بوجوه : الأول : إن الاقباض الذي يحصل به التمليك محرم لكونه تصرفا في مال الغير ، فلا يترتب عليه أثر . وفيه : أولا إن النهي النفسي عن المعاملة لا يدل على فسادها كما حققناه في أول الجزء الرابع عشر من هذا الشرح . وثانيا : أنه قد لا يحتاج إلى اقباض مال الغير لما تقدم في مبحث المعاطاة من كفاية العطاء من جانب واحد والأخذ من الآخر . وأجاب عنه الشيخ بجوابين آخرين : أحدهما : أنه قد يقع الاقباض مقرونا برضا المالك . وفيه : ما تقدم منا - تبعا له قده - من خروج المعاملة بذلك عن الفضولية ، اللهم إلا أن يقال إن جواز التصرف منوط برضا المالك بالتصرف بالقبض والاقباض ، والرضا المخرج للمعاملة عن الفضولية هو الرضا بانتقال ماله عن ملكه وأحدهما غير