شرح
أنه قصد الشراء لغيره والبائع أيضا قصد ذلك - وأخرى يدعي مدعي الفضولية أنه
قصد غير ما قصده طرفه وتخيل أنه أيضا قاصد لذلك والأصيل ينكر ذلك ويدعي أنه
قصد عين ما قصده وهو الشراء مثلا لنفسه .
أما الصورة الأولى : فهي من قبيل التداعي فلا بد من إعمال قواعد ذلك
الباب .
وأما الصورة الثانية : فحيث إن المدعي هو من يدعي الفضولية لمخالفة قوله
لظاهر العقد وأصالة الصحة ، إذ على ما يدعيه يكون العقد باطلا ، وعلى قول طرفه
يكون صحيحا ، فمقتضى القاعدة هو إقامة البينة وإذا لم يتمكن منها يحلف المنكر فإن
حلف برأ وحكم ببطلان العقد ، وإن لم يحلف ورد الحلف فإن تمكن المدعي من الحلف
على العلم بالقصد وحلف فيحكم له ، وإن لم يتمكن من الحلف على العلم حكم له
أيضا . وتمام الكلام في كتاب القضاء .
الجهة الثالثة : لو جمع بين المتنافيين ، بأن قال : اشتريت هذا لفلان بدرهم في
ذمتي أو اشتريت هذا لنفسي بدرهم في ذمة فلان وأجاز من أضيف إليه ففي الأول
احتمل الشيخ ره البطلان ، لأنه في حكم شراء شئ للغير بعين ماله ، واحتمل إلغاء
أحد القيدين . وجزم المحقق النائيني ره بالصحة والغاء قيد لفلان ، لأن وقوع العقد
للغير إنما يكون لو أضاف إليه ولم يلحقه بما ينافيه ، وإلا فيقع لنفسه كما هو مقتضى
اطلاق العقد ، وجزم السيد ره بالبطلان على مسلك الشيخ ره من كون البيع هو
المعاوضة .
وحق القول فيه بنحو يظهر الحق وما في سائر الأقوال : إنه بناءا على
المختار من كون البيع هو الاعطاء لا مجانا ، يصح البيع المذكور ويقع للغير وتشتغل
ذمة نفسه بالدرهم ، نعم تعتبر إجازة ذلك الغير ، إذ دخول شئ في ملكه بلا رضاه مناف