تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١
شرح
أنه قصد الشراء لغيره والبائع أيضا قصد ذلك - وأخرى يدعي مدعي الفضولية أنه قصد غير ما قصده طرفه وتخيل أنه أيضا قاصد لذلك والأصيل ينكر ذلك ويدعي أنه قصد عين ما قصده وهو الشراء مثلا لنفسه . أما الصورة الأولى : فهي من قبيل التداعي فلا بد من إعمال قواعد ذلك الباب . وأما الصورة الثانية : فحيث إن المدعي هو من يدعي الفضولية لمخالفة قوله لظاهر العقد وأصالة الصحة ، إذ على ما يدعيه يكون العقد باطلا ، وعلى قول طرفه يكون صحيحا ، فمقتضى القاعدة هو إقامة البينة وإذا لم يتمكن منها يحلف المنكر فإن حلف برأ وحكم ببطلان العقد ، وإن لم يحلف ورد الحلف فإن تمكن المدعي من الحلف على العلم بالقصد وحلف فيحكم له ، وإن لم يتمكن من الحلف على العلم حكم له أيضا . وتمام الكلام في كتاب القضاء . الجهة الثالثة : لو جمع بين المتنافيين ، بأن قال : اشتريت هذا لفلان بدرهم في ذمتي أو اشتريت هذا لنفسي بدرهم في ذمة فلان وأجاز من أضيف إليه ففي الأول احتمل الشيخ ره البطلان ، لأنه في حكم شراء شئ للغير بعين ماله ، واحتمل إلغاء أحد القيدين . وجزم المحقق النائيني ره بالصحة والغاء قيد لفلان ، لأن وقوع العقد للغير إنما يكون لو أضاف إليه ولم يلحقه بما ينافيه ، وإلا فيقع لنفسه كما هو مقتضى اطلاق العقد ، وجزم السيد ره بالبطلان على مسلك الشيخ ره من كون البيع هو المعاوضة . وحق القول فيه بنحو يظهر الحق وما في سائر الأقوال : إنه بناءا على المختار من كون البيع هو الاعطاء لا مجانا ، يصح البيع المذكور ويقع للغير وتشتغل ذمة نفسه بالدرهم ، نعم تعتبر إجازة ذلك الغير ، إذ دخول شئ في ملكه بلا رضاه مناف