تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
شرح
وعليه فلا مانع من تعلق الإجازة بما هو مضمون الايجاب . ثم أورد على نفسه : بأنه لا يتم فيما لو كان الفضولي مشتريا لنفسه بمال الغير وقال للبائع تملكت منك أو ملكت هذا الثوب بهذه الدراهم إذ مفهومه شئ واحد وهو تملك الفضولي للثوب ، ولا يكون ذلك منحلا إلى شيئين كي تتعلق الإجازة بأحدهما دون الآخر . ثم تفصى عن الاشكال بأن نسبة الملك إلى الفضولي ليست بما هو هو ، بل بما هو مالك ، فحيثية المالكية مأخوذة فيه ، ومن المعلوم أن كل محمول مترتب على المتحيث بحيثية في الحقيقة مترتب على تلك الحيثية ، فيكون المنسوب إليه الملك هو المالك والإجازة تتعلق بهذا المضمون ، غاية الأمر أن الفضولي لما بنى على أنه المالك أسند ملك العوض إلى نفسه . وفيه أولا : كون هذه الحيثية حيثية تقيدية غير ثابت ، بل الظاهر كونها حيثية تعليلية ، إذ المالك إنما يبيع أو يشتري لنفسه لا للمالك . وثانيا : إن الحيثية التقييدية المفروضة هي كونه مالكا ادعاءا لا حقيقة ، وايقاع العقد للمالك الادعائي غير قابل للتأثير بالإجازة ، ووقوعه للمالك الحقيقي بالإجازة موجب لكون المجاز غير منشأ ، والمنشأ غير مجاز . والحق في المقام يقتضي أن يقال : إن بيع الفضولي لنفسه على أقسام : الأول : أن يكون داعيه من البيع التصرف في الثمن وألا يوقعه لمالكه ، وفي هذا القسم لا كلام في أنه لو أجازه المالك صح ووقع له ، ويكون المنشأ مجازا . الثاني : أن يبيع لنفسه من غير بناء على مالكيته للمبيع ويقصد خروج المعوض عن ملك مالكه ودخول عوضه في ملكه ، وهذا القسم على مسلك الشيخ ره وموافقيه من أن البيع هو المعاوضة يكون باطلا وغير قابل للتأثير بالإجازة ، ولكن على المسلك
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 457 | السيد محمد صادق الروحاني