تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
شرح
لزم البناء على الصحة فيما إذا أحرز هذا البناء ، إذ مع عدمه لا وجه له ، ولم ينقل التفصيل عن أحد . وفيه : أن الشيخ لا يدعي أن المصحح هو التنزيل حال العقد ، بل يدعي أن الغاصب يجعل نفسه مالكا عدوانا ، وإنما يبني بالسرقة والغصب على أن الإضافة الملكية منسوبة إليه باعها أم لم يبعها ، فإذا باع فهو يبيع ما يراه ملكا له بعد سرقة الإضافة ، وأما غير الغاصب فبنائه على مالكية نفسه واضح . الثاني : ما أفاده المحقق الإيرواني ره : من أنه إن ادعى أن الغاصب يقصد المعاملة للمالك الواقعي ثم يدعي أنه هو هو لأجل تملك العوض فيكون له قصدان : قصد كبروي وهو قصد وقوع المعاملة للمالك الواقعي ، وقصد صغروي وهو قصد أنه المالك الواقعي . فيرد عليه : أن الوجدان يكذب أن يكون للغاصب قصدان ، وإنما له قصد واحد للمعاملة في حق نفسه كالمالك ، وإن ادعى أنه يقصد وقوع المعاوضة لنفسه وكان مصححه دعواه الملكية ، فيرد عليه : أن ادعاء كونه مالكا لا يصحح القصد إلى المعاوضة الحقيقية ، فإن المعاوضة المبنية على الادعاء لا تكون حقيقية ، وكيف يكون حقيقيا ما أساسه الادعاء . الظاهر أن مراده الثاني ، ويمكن أن يدفع هذا الايراد بأن المراد بالمعاوضة الحقيقية هو اعتبار البائع نفسه ملكية المشتري للمعوض بإزاء ملكيته للثمن ، فطرفاها أمران اعتباريان ، وعليه فلا مانع من ابتناء هذه المعاوضة على الادعاء وبناء البائع على كونه مالكا . وقد أجاب عن الاشكال السيد الفقيه ره : بأن حقيقة البيع ليست إلا مبادلة مال بمال من غير نظر إلى كونه لنفسه أو لغيره ، وهذا المعنى موجود في بيع الغاصب ، وقصد كونه لنفسه خارج عن حقيقته ولا ينافيه أيضا . وفيه : - مضافا إلى تصريحه ره في أول كتاب البيع بأن البيع ليس مبادلة بل