تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥
شرح
تمليك وتملك بعوض - : أن حقيقة المبادلة لا تتم إلا بلحاظ شئ آخر ، وهو في المقام الملكية ، وقصد المبادلة في الملكية التي هي صفة إضافية قائمة بالمال وصاحبه يستدعي قصد انتقال المال عن ملك مالكه ودخول عوضه في ملك صاحب هذا المال ، وهذا ينافي مع قصد وقوع البيع لنفسه ، والحق ما تقدم في أول هذا الجزء من أن البيع ليس من المعاوضة بالمعنى المتقدم كي يرد الاشكال المزبور ، بل حقيقته اعطاء شئ لا مجانا - فراجع ما حققناه - وعليه فلا يرد هذا المحذور . الرابع : أن الفضولي إذا قصد البيع لنفسه فإن تعلقت إجازة المالك بهذا الذي قصده البائع كان منافيا لصحة العقد ، لا معناها صيرورة الثمن لمالك المثمن بإجازته ، وإن تعلقت بغير المقصود كانت عقدا مستأنفا فيكون النقل من المنشئ غير مجاز والمجاز غير منشئ . وأجابوا عنه بأجوبة : منها : ما عن المحقق القمي ره وما نقل عنه أمران : أحدهما : أن مرجع الإجازة في المقام إلى تبديل رضا الغاصب بالبيع لنفسه برضا المالك بالبيع لنفسه ، وظاهره التصرف في الايجاب فقط . وأورد عليه بعدم تطابقه حينئذ لقبول المشتري ، لأن قبوله إنما تعلق بايجاب البائع لا بمضمون الإجازة ولكن للتأمل في ذلك من جهة عدم الدليل على اعتبار التطابق في هذه الموارد مجالا واسعا . ثانيهما : أن مرجع الإجازة في المقام إلى التصرف في طرفي العقد معا ، ومفادها : أن العقد الذي قصد إلى كونه واقعا على المال المعين لنفس البائع الغاصب والمشتري العالم قد بدلته بكونه على هذا الملك بعينه لنفسي ، فيكون عقدا جديدا . وأورد عليه الشيخ ره : بأن هذا مخالف للاجماع والعقل . ولم يذكر وجه مخالفته