تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
شرح
للعقل . وذكروا في وجهه أمورا : الأول : إن تبديل قصد وقوعه لنفسه ورضاه به بقصد وقوعه لغيره مستلزم لانقلاب ما وقع عليه عما وقع ، وهو محال . وفيه : أن المراد أن العقد الواقع المضاف إلى الغاصب ملغاة هذه الخصوصية منه ، بمعنى أنها لا تؤثر ، وبالإجازة يضاف إلى المالك ويكون بذلك مؤثرا ، فلا يلزم الانقلاب . الثاني : إن الملك لا سلطنة له على المشتري ، فكيف يبدل قبوله . وفيه : أن عدم سلطنة المالك على المشتري شرعي لا عقلي ، مع أن تبديل قبوله ليس من شؤون سلطنته عليه بل على ماله ، فإن المشتري إنما ملك ماله للبائع لا مجانا ، بل بإزاء مال المالك فللمالك من حيث سلطنته على ماله أن يجيز بدلية ماله لمال المشتري بأن يسقط خصوصية البائع في طرفيته لمال المشتري بإزاء ماله . فتدبر . الثالث : إن لازم ما ذكر اتحاد الايجاب والقبول ، مع أنه لا يعقل ذلك . وفيه : أن المحقق لا يدعي كون الإجازة عقدا وإنما ادعى كونها بمنزلة العقد الجديد ، أي تكون تصرفا في الايجاب والقبول باسقاط الخصوصيتين غير القابلتين للإجازة ، فالانصاف أن ما أفاده المحقق القمي ره غير مناف للعقل . ومنها : ما أفاده الشيخ ره ، وهو أن ايجاب البائع الغاصب يتضمن أمرين : أحدهما : تمليك المشتري المال بعوض . الثاني : دخول العوض في ملكه . والثاني خارج عن مضمون الايجاب ، نعم مقتضى طبع المعاوضة دخوله في ملك مالك المبيع ، وحيث إن المبيع ملك للمجيز واقعا فيدخل العوض في ملكه كذلك في فرض الإجازة ، وحيث إنه مالك ادعاءا واعتقادا فيكون بانيا على تملكه العوض ،