شرح
مال الغير .
الثانية : أنه لو سلط المشتري العالم الفضولي على الثمن ليس له الرجوع على
البائع بالثمن لورد المالك البيع على ما حكم به الأصحاب ، وهذا يكشف عن
اختصاص الغاصب بالثمن فلا يكون البيع المزبور قابلا للإجازة لكونه بيعا بلا ثمن ،
إذ لو كان هذا ثمنه كان اللازم أن يرد إلى المشتري برد البيع .
أما الاشكال من الجهة الأولى : فالجواب عنه هو الجواب عن الاشكال : بأن
الغاصب كيف يقصد المعاوضة ، الذي مر ، وبه يظهر أن ما ذكره الشيخ ره من أنه بما
ذكرناه اندفع هذا الاشكال متين . ولا يرد عليه ما أفاده المحقق الإيرواني ره بقوله : لم
أعرف وجه ارتباط لما ذكره بهذا الاشكال ، كي يحصل به الجواب عنه .
وأما الاشكال من الجهة الثانية : فيمكن الجواب عنه : بأن هذا الحكم لم يفت
الأصحاب جميعا به ، بل في المسألة قولان آخران : أحدهما : الضمان مطلقا كما أفتوا به
جميعا في مسألة المقبوض بالعقد الفاسد ، ثانيهما : الضمان مع بقاء العين .
وأجاب عنه الشيخ ره بجوابين آخرين : أحدهما : أن التسليط المذكور إنما
يكون تسليطا مجانيا في صورة الرد خاصة لا مطلقا .
وفيه : أن هذا يكون تمليكا معلقا ، وهو غير نافذ .
ثانيهما : أن هذا الاشكال لو تم فإنما هو على القول بالنقل ، ولا يتم على القول
بالكشف ، فإنه على هذا المسلك تكشف الإجارة عن كونه تسليطا على مال الغير .
وفيه : أن الكشف الذي يمكن الالتزام به هو الكشف الحكمي لا الحقيقي ،
فقبل الإجازة لا يكون المال منتقلا به .