تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩
شرح
مال الغير . الثانية : أنه لو سلط المشتري العالم الفضولي على الثمن ليس له الرجوع على البائع بالثمن لورد المالك البيع على ما حكم به الأصحاب ، وهذا يكشف عن اختصاص الغاصب بالثمن فلا يكون البيع المزبور قابلا للإجازة لكونه بيعا بلا ثمن ، إذ لو كان هذا ثمنه كان اللازم أن يرد إلى المشتري برد البيع . أما الاشكال من الجهة الأولى : فالجواب عنه هو الجواب عن الاشكال : بأن الغاصب كيف يقصد المعاوضة ، الذي مر ، وبه يظهر أن ما ذكره الشيخ ره من أنه بما ذكرناه اندفع هذا الاشكال متين . ولا يرد عليه ما أفاده المحقق الإيرواني ره بقوله : لم أعرف وجه ارتباط لما ذكره بهذا الاشكال ، كي يحصل به الجواب عنه . وأما الاشكال من الجهة الثانية : فيمكن الجواب عنه : بأن هذا الحكم لم يفت الأصحاب جميعا به ، بل في المسألة قولان آخران : أحدهما : الضمان مطلقا كما أفتوا به جميعا في مسألة المقبوض بالعقد الفاسد ، ثانيهما : الضمان مع بقاء العين . وأجاب عنه الشيخ ره بجوابين آخرين : أحدهما : أن التسليط المذكور إنما يكون تسليطا مجانيا في صورة الرد خاصة لا مطلقا . وفيه : أن هذا يكون تمليكا معلقا ، وهو غير نافذ . ثانيهما : أن هذا الاشكال لو تم فإنما هو على القول بالنقل ، ولا يتم على القول بالكشف ، فإنه على هذا المسلك تكشف الإجارة عن كونه تسليطا على مال الغير . وفيه : أن الكشف الذي يمكن الالتزام به هو الكشف الحكمي لا الحقيقي ، فقبل الإجازة لا يكون المال منتقلا به .