تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣
شرح
على الصحة في المقام ، فإن عمدة المستند على هذا صحيح ابن قيس ونصوص نكاح العبد ، وشئ منهما لا يشمل المقام ، أما الأول : فلأنه لو كان الابن بائعا للوليدة لنفسه كان التنبيه عليه أولى لأنه أدخل في الانكار ، وأما الثانية : فلأن موردها وإن كان النكاح لنفسه لكن الإجازة فيها لنفسه لا لمولاه ، وأما أن بنينا على الصحة بواسطة العمومات فهي تقتضي الصحة في المقام أيضا بلا فرق ، وقد ذكروا في وجه الفرق وأنه لا يمكن الحكم بالصحة في المقام أمورا : الأول : نصوص بيع ما ليس عنده ( 1 ) بناءا على أن موردها بيع الفضولي لنفسه ، وقد مر الجواب عنها . الثاني : أنه غالبا يكون منع المالك من البيع موجودا في المغصوب ويعتبر عدم سبق المنع . وفيه - مضافا إلى ما عرفت من عدم اعتباره - : أن المنع غير موجود في غير المغصوب ، بل وفيه أيضا الغصب أمارة عدم الرضا بالبيع للغاصب لا مطلقا . الثالث : إن الفضولي إذا قصد البيع لنفسه فهو غير قاصد لحقيقة المعاوضة التي هي عبارة عن دخول العوض في كيس من خرج المعوض عن كيسه ، فقصد هذا المعنى لا يلائم مع قصد وقوع البيع لنفسه ، فما يقصده هذا الفضولي ليس بيعا . وأجاب عنه الشيخ ره : بأن البائع في هذا المورد يجعل نفسه مالكا حقيقيا ، وهذا الجعل وإن كان لا حقيقة له لكن المعاوضة المبنية على هذا الأمر الادعائي حقيقية نظير المجاز الادعائي في الأصول . وأورد عليه بايرادين : الأول : ما أفاده السيد في التعليقة ، وهو أنه لو كان الملاك ذلك
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب 1 من أبواب عقد البيع وشروطه وباب 7 من أبواب أحكام العقود .