شرح
على الصحة في المقام ، فإن عمدة المستند على هذا صحيح ابن قيس ونصوص نكاح
العبد ، وشئ منهما لا يشمل المقام ، أما الأول : فلأنه لو كان الابن بائعا للوليدة لنفسه
كان التنبيه عليه أولى لأنه أدخل في الانكار ، وأما الثانية : فلأن موردها وإن كان
النكاح لنفسه لكن الإجازة فيها لنفسه لا لمولاه ، وأما أن بنينا على الصحة بواسطة
العمومات فهي تقتضي الصحة في المقام أيضا بلا فرق ، وقد ذكروا في وجه الفرق وأنه
لا يمكن الحكم بالصحة في المقام أمورا :
الأول : نصوص بيع ما ليس عنده ( 1 ) بناءا على أن موردها بيع الفضولي لنفسه ،
وقد مر الجواب عنها .
الثاني : أنه غالبا يكون منع المالك من البيع موجودا في المغصوب ويعتبر عدم
سبق المنع .
وفيه - مضافا إلى ما عرفت من عدم اعتباره - : أن المنع غير موجود في غير
المغصوب ، بل وفيه أيضا الغصب أمارة عدم الرضا بالبيع للغاصب لا مطلقا .
الثالث : إن الفضولي إذا قصد البيع لنفسه فهو غير قاصد لحقيقة المعاوضة
التي هي عبارة عن دخول العوض في كيس من خرج المعوض عن كيسه ، فقصد هذا
المعنى لا يلائم مع قصد وقوع البيع لنفسه ، فما يقصده هذا الفضولي ليس بيعا .
وأجاب عنه الشيخ ره : بأن البائع في هذا المورد يجعل نفسه مالكا حقيقيا ، وهذا
الجعل وإن كان لا حقيقة له لكن المعاوضة المبنية على هذا الأمر الادعائي حقيقية
نظير المجاز الادعائي في الأصول .
وأورد عليه بايرادين : الأول : ما أفاده السيد في التعليقة ، وهو أنه لو كان الملاك ذلك
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب 1 من أبواب عقد البيع وشروطه وباب 7 من أبواب أحكام العقود .