تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
شرح
دون الثاني .

من شرائط المتعاقدين الاختيار

الثالثة : ومن شرائط المتعاقدين : الاختيار . والمراد به : القصد إلى وقوع مضمون العقد عن طيب النفس في مقابل الكراهة لا الاختيار في مقابل الجبر . والكلام في هذه المسألة إنما هو في اعتبار أمر آخر وراء القصد المقوم للعقد الذي انعقدت له المسألة السابقة ، وهو أنه هل يعتبر صدور العقد عن طيب النفس والرضا فلا يجوز إن وقع عن كره ، أم لا يعتبر ذلك . فما يظهر من جماعة - منهم الشهيدان - حيث قالوا : إن المكره قاصد إلى اللفظ غير قاصد إلى مدلوله - من ارجاع هذا البحث السابق ، وجعل المكره من مصاديق غير القاصد - في غير محله . وما ذكره الشيخ ره في توجيهه بأن مرادهم : أن المكره غير قاصد لوقوع مضمون العقد في الخارج ، فيه : أنهم صرحوا بكونه غير قاصد إلى مدلوله ، ووقوع مضمون العقد في الخارج ليس مدلولا له كما هو واضح . ثم إن المعاملات الرائجة المتعارفة بين الناس إنما تكون على أقسام أربعة : الأول : أن تكون لأجل جلب المنفعة . الثاني : أن تكون لا لجلب النفع ولا لدفع الضرر . الثالث : أن تكون لأجل دفع الضرر المترتب على شئ آخر ، كما إذا كان عياله جائعين فباع ثوبه ليشتري بثمنه طعاما ، فإن البيع إنما يكون لدفع ضرر الجوع ،