تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
شرح
المالك ومن يشتري له أو إجازته صح على ما أوقعه ، وإلا بطل لذلك . وأنا بناءا على ما بنى عليه الشيخ ره وفاقا لجمع من أن البيع حقيقته متقومة بالمعاوضة ويلزم فيه دخول العوض في كيس من خرج عن كيسه المعوض ، فإن لم يقصد المعاوضة بطل العقد ، وإن قصدها فإن كان مراده من قصده وقوع البيع لغير المالك رجوع نفعه إليه بمعنى أن يهبه بعد المعاملة ، فلا كلام ، وإن كان مراده منه دخول العوض في كيسه فيمكن تصحيحه والالتزام بلغوية القصد المزبور بالتقريب الذي سيأتي في مبحث الفضولي . وبما ذكرناه يظهر ما في كلمات القوم في المقام . تعيين الموجب لخصوص المشتري والقابل لخصوص البائع المبحث الرابع : في تعيين الموجب لخصوص المشتري والقابل لخصوص البائع . وملخص القول فيه : أن الكلام وقع في موارد . الأول : في أنه هل تصح المعاملة مع عدم علم البائع مثلا بأن مخاطبه هو المشتري بالأصالة ، أو أنه وكيل عنه أو ولي عليه . وبعبارة أخرى : هل يجب أن يكون عالما بمن ينتقل إليه ماله وينتقل ماله إليه أم يفصل بين العقود . والحق في هذا المقام هو التفصيل بين البيع ونحوه والنكاح وشبهه ، فإنه في النكاح تختلف الرغبات باختلاف الطرفين ، كما أنه في الوقف تختلف الأغراض باختلاف الموقوف عليهم ، فيلزم التعيين . وأما في البيع : فلا يختلف الغرض باختلاف المالك ، بل الركن فيه العوضان ، وعليه فلا يجب فيه التعيين . نعم لا يبعد القول بوجوب التعيين في صورة كون العوض هو الكلي في الذمة ،