تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
شرح
هناك علية أو معلولية . فتحصل من مجموع ما ذكرناه : أن المستفاد من الأدلة بطلان عقد الصبي إذا كان مستقلا ، وصحته إذا كان بإذن الولي أو إجازته .

أدلة القول بصحة عقد الصبي

وأما المقام الثاني : فقد استدل لجواز عقد الصبي بوجوه : الأول : الآية الشريفة ( وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح فإن آنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم ) ( 1 ) . وتقريب الاستدلال بها من وجهين . أحدهما : ما أفاده أبو حنيفة ووافقه بعض المعاصرين ، وهو : أن ظاهر الآية كون الابتلاء قبل البلوغ بقرينة التعبير باليتامى ، وقوله تعالى ( حتى ) سواء كانت للغاية أم للابتلاء ، والظاهر من الابتلاء الابتلاء بالمعاملات على الأموال بأن يأذنوا لهم في البيع والشراء قبل البلوغ ، وذلك يقتضي صحة تصرفاتهم . وفيه : أنه لا أشكال في دلالتها على عدم كون الصبي مسلوب العبارة ، إلا أنها لا تدل على كونه مستقلا في التصرف لحصول الابتلاء بالبيع مع إذن الولي أو إجازته ، وحيث إن ظاهر ذيل الآية الشريفة - كما مر - عدم صحة تصرفاته استقلالا ، فلا بد من البناء على ذلك ثانيهما : ما أفاده المحقق الإيرواني ره ، وهو : أن المستفاد من الآية الشريفة أن المدار في صحة معاملات الصبي على الرشد بأن تكون الجملة الأخيرة استدراكا عن
هامش
( 1 ) النساء : آية 7 .