تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
شرح
التلف ، فإنه على هذا تجري أصالة البراءة من ضمان المثل أو القيمة بلا معارض . الرابع : ما أفاده قده من أن دليل السلطنة يدل على السلطنة على المال التالف بأخذ بدله ، فإنه يرد عليه : أن هذا خلاف ظاهر دليل السلطنة الذي موضوعه أموالهم ، فإنها لا تشمل الأموال المعدومة التالفة . فتحصل : أنه من الملزمات مطلقا .

إذا كان أحد العوضين دينا في الذمة

ثانيها : ما لو كان أحد العوضين دينا في ذمة أحد المتعاطين ، ذكره جماعة . ربما يقال : إنه لو قلنا بأن تلف إحدى العينين ليس من الملزمات ، لا مورد لهذا البحث ، لأن غاية ما في المقام سقوط ما في الذمة وهو بمنزلة التلف ، ولكن يمكن أن يقال : إنه إذا كان أحد العوضين دينا ، والآخر مما يخرج عن ملك من أنتقل إليه ، كما إذا اشترى أحد عموديه ، أو كان العوضان دينا ، لا يلغو هذا البحث . وكيف كان : فلو كان أحد العوضين دينا فالكلام يقع تارة : بناءا على القول بالملك ، وأخرى : بناءا على القول بالإباحة . أما على الأول : فقد استظهر الشيخ ره كونه في حكم التلف ، معللا بأن الساقط لا يعود ، ثم احتمل العود واستضعفه . وفيه أنه بعد سقوط ما في الذمة لا بد من البناء على اللزوم على القول بأن تلف إحدى العينين من الملزمات - الساقط عاد أم لم يعد - وإن كان ما ذكره من أن الساقط لا يعود متين ، فإنه إن عاد ليس هو شخص الذمة الساقطة على الفرض ، لأنها تتشخص بتشخص أطرافها ، فمع سقوط ما في الذمة انعدم ذلك الشخص ، وإعادة