تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
شرح
الأول : إن أصالة بقاء السلطنة حاكمة على أصالة عدم الضمان بالمثل أو القيمة ، إذ الشك في الضمان ناشئ عن الشك في بقاء السلطنة ، إذ لو كانت باقية ورجع لا محالة يكون ضامنا بالمثل أو القيمة . الثاني : إن الضمان المطلق معلوم ، والشك إنما هو في أن البدل هو البدل الحقيقي - أي المثل - أو القيمة أو البدل الجعلي - أعني العين الموجودة - فلا يجري الأصل في شئ منهما للتعارض بعد العلم الاجمالي بثبوت أحدهما . الثالث : إن عموم الناس مسلطون على أموالهم ( 2 ) يدل على سلطنة مالك العين التالفة أيضا عليها بأخذ بدلها وهو المثل أو القيمة ، ومع وجود الدليل الاجتهادي لا مورد لأصل البراءة . وفيما ذكره ره مواقع للنظر : الأول : تسليمه لجريان أصالة بقاء السلطنة ، فإنه ينافي ما تقدم منا ومنه من أنه على القول بالإباحة لا بد من البناء على أن التالف قبل تلفه آنا ما يصير ملكا لمن هو تحت يده ، وكذلك العين الموجودة تصير ملكا للآخر ، فإذا ملك كل منهما مال الآخر فحكم المقام على هذا القول بعينه حكمه على القول بالملك بلا تلف أصلا ، ولا مورد لجريان أصالة السلطنة لخروج المال عن ملكه ، فالسلطنة الثابتة قد زالت قطعا . الثاني : ما ذكره ره من حكومة أصالة السلطنة على أصالة البراءة ، فإنه يرد عليه : إن لازم بقاء السلطنة ونفوذ الرجوع وإن كان ضمان بدل التالف لما تقدم ، إلا أن الثاني ليس أثرا شرعيا للأول كي يترتب على استصحابه . الثالث : ما ذكره ره من عدم جريان أصالة البراءة في نفسها للعلم الاجمالي ، فإنه يرد عليه : أن هذا العلم منحل لجريان استصحاب بقاء ضمان المسمى الثابت قبل
هامش
( 1 ) البحار ج 2 ص 272 الطبع الحديث .