تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
شرح
إلا مع بقائهما ، فإن الترديد حينئذ من قبيل الترديد بين الاطلاق والتقييد لا من قبيل الترديد بين المتباينين بحيث يكون موضوع أحدهما قابلا للبقاء دون الآخر . واستدل قده لذلك على القول بالإباحة : بأن تلفه من مال مالكه ، ولم يحصل ما يوجب ضمان كل منهما صاحبه ، لأن ما يتوهم كونه سببا للضمان هي قاعدة الضمان باليد ، وهي لا تجري في المقام لأن هذه اليد قبل تلف العين لم تكن يد ضمان . وفيه : أن ما ذكره في المقام ينافي ما ذكره في جواب استبعاد الكبير من كون التلف من الجانبين معينا للمسمى من الطرفين . بما حاصله : أن الجمع بين الأدلة يقتضي الالتزام بدخول التالف في ملك من تلف في يده قبل التلف آنا ما ، ووجهناه بأن المؤثر في الملك هو المعاطاة والتلف أو إرادة التصرف المتوقف على الملك من تمام السبب الملك كالقبض في الصرف والسلم ، وعلى ذلك فيجري على هذا القول أيضا ما ذكرناه على القول الآخر ، بل اللزوم هنا أولى لعدم جريان استصحاب الجواز من وجه آخر غير ما ذكرناه ، مضافا إلى عدم جريان الاستصحاب في الأحكام مطلقا ، وهو أن الجواز الثابت سابقا هو الجواز لا في ملك ، وما يكون مشكوكا فيه لاحقا هو الجواز في الملك . فتأمل . فتحصل : أن الأظهر كون تلف العينين من الملزمات .

تلف إحدى العينين

ومما ذكرناه يعلم حكم ما لو تلف إحدى العينين أو بعضها على القول بالملك ، إذ لا فرق بينه وبين تلف العينين أصلا كما هو واضح . وأما على القول بالإباحة ، فقد نقل الشيخ عن بعض معاصريه تبعا للمسالك :
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 310 | السيد محمد صادق الروحاني