شرح
في موضوع عدم رضا المالك بالتصرف ، فدليل السلطنة وقاعدتها لا تنهض لاثبات
سلطنة المالك على رفع الإباحة الشرعية لعدم صلاحيتها لاثبات سلطنة المالك على
تغيير الأحكام الشرعية .
وفيه : أن غاية ما ثبت بالدليل على خلاف السلطنة إنما هو جواز تصرف المباح
له في مال الغير من دون رضاه ، وأما أنه هل يباح له حتى مع منع المالك أم لا ، فلا
يستفاد من هذا الدليل ، فالمرجع فيه عموم دليل السلطنة ، إذ لا بد من التمسك بالعام
عند الشك في التخصيص الزائد .
وإن شئت قلت : إن دليل السلطنة قد خصص بما دل على جواز التصرف مع
عدم رضاه ، وأما أنه إذا منع عن التصرف هل يجوز ذلك أم لا فالدليل المخصص غير
شامل له ، فلا بد من الرجوع إلى العام .
فتحصل : أن ما ذكره الشيخ ره على القول بالإباحة تام .
هذا بناءا على القول بالإباحة الشرعية ، وأما على القول بالإباحة المالكية -
من جهة الرضا الضمني - فالأمر أوضح كما لا يخفى .