تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
شرح
في موضوع عدم رضا المالك بالتصرف ، فدليل السلطنة وقاعدتها لا تنهض لاثبات سلطنة المالك على رفع الإباحة الشرعية لعدم صلاحيتها لاثبات سلطنة المالك على تغيير الأحكام الشرعية . وفيه : أن غاية ما ثبت بالدليل على خلاف السلطنة إنما هو جواز تصرف المباح له في مال الغير من دون رضاه ، وأما أنه هل يباح له حتى مع منع المالك أم لا ، فلا يستفاد من هذا الدليل ، فالمرجع فيه عموم دليل السلطنة ، إذ لا بد من التمسك بالعام عند الشك في التخصيص الزائد . وإن شئت قلت : إن دليل السلطنة قد خصص بما دل على جواز التصرف مع عدم رضاه ، وأما أنه إذا منع عن التصرف هل يجوز ذلك أم لا فالدليل المخصص غير شامل له ، فلا بد من الرجوع إلى العام . فتحصل : أن ما ذكره الشيخ ره على القول بالإباحة تام . هذا بناءا على القول بالإباحة الشرعية ، وأما على القول بالإباحة المالكية - من جهة الرضا الضمني - فالأمر أوضح كما لا يخفى .

من الملزمات تلف العينين

إذا عرفت ما ذكرناه فاعلم : أنه قد عد من الملزمات أمور أحدها : تلف العوضين . أقول : بعد ما لا كلام على الظاهر في أن تلف العينين من الملزمات على القول بجواز المعاطاة ، للاجماع ، تصدى الشيخ قده لبيان وجه اللزوم على القولين ، أي القول بالملك والقول بالإباحة .