شرح
لا يجري عند الشيخ لكونه من الشك في المقتضي .
أقول : اشكال السيد قده وإن كان في غير محله - من جهة أن الشك في المقتضي
هو الشك في بقاء المستصحب في عمود الزمان لا الشك في مقدار استعداده بالنسبة
إلى الزمانيات كما حقق في محله - إلا أن أصل الايراد لا يكون موجها ، وذلك لعدم
جريان استصحاب الجواز من جهة أن موضوعه التراد ، فبعد امتناعه وارتفاع
الموضوع لا مورد لاستصحاب الحكم .
فتحصل : أن ما أفاده الشيخ ره على القول بالملك تام .
وأما على القول بالإباحة ، فقد ذهب الشيخ إلى أن الأصل عدم اللزوم ،
واستدل له بوجهين :
أحدهما : أصالة بقاء سلطنة المالك الثابتة قبل المعاطاة ، الحاكمة على أصالة
بقاء الإباحة الثابتة قبل رجوع المالك لو سلم جريانها .
الثاني قاعدة تسلط الناس على أموالهم .
وأورد على الوجه الثاني بايرادين : الأول : ما عن المحقق النائيني ره وهو : أن
ما ذكره الشيخ ره في المقام ينافي ما اختاره في الأمر الرابع في الإباحة بالعوض من أن
الأقوى اللزوم لعموم : المسلمون عند شروطهم ( 1 ) .
وفيه : أنه فرق بين المقامين ، فإنه في ذلك المقام الإباحة عقدية مالكية وبالتزام
المالك نفسه ، وأما الإباحة في المقام فهي إباحة تعبدية شرعية غير عقدية وثابتة
بخلاف مقتضى العقد ، فذلك الوجه لا يجري في المقام .
الثاني : ما أورده المحقق الإيرواني ، وهو : أن الإباحة الثابتة في مورد المعاطاة
المقصود بها الملك بما أنها إباحة تعبدية شرعية ، ثابتة على خلاف سلطنة المالك لثبوتها
هامش
( 1 ) الوسائل باب 6 من أبواب الخيار .