تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
شرح
لا يجري عند الشيخ لكونه من الشك في المقتضي . أقول : اشكال السيد قده وإن كان في غير محله - من جهة أن الشك في المقتضي هو الشك في بقاء المستصحب في عمود الزمان لا الشك في مقدار استعداده بالنسبة إلى الزمانيات كما حقق في محله - إلا أن أصل الايراد لا يكون موجها ، وذلك لعدم جريان استصحاب الجواز من جهة أن موضوعه التراد ، فبعد امتناعه وارتفاع الموضوع لا مورد لاستصحاب الحكم . فتحصل : أن ما أفاده الشيخ ره على القول بالملك تام . وأما على القول بالإباحة ، فقد ذهب الشيخ إلى أن الأصل عدم اللزوم ، واستدل له بوجهين : أحدهما : أصالة بقاء سلطنة المالك الثابتة قبل المعاطاة ، الحاكمة على أصالة بقاء الإباحة الثابتة قبل رجوع المالك لو سلم جريانها . الثاني قاعدة تسلط الناس على أموالهم . وأورد على الوجه الثاني بايرادين : الأول : ما عن المحقق النائيني ره وهو : أن ما ذكره الشيخ ره في المقام ينافي ما اختاره في الأمر الرابع في الإباحة بالعوض من أن الأقوى اللزوم لعموم : المسلمون عند شروطهم ( 1 ) . وفيه : أنه فرق بين المقامين ، فإنه في ذلك المقام الإباحة عقدية مالكية وبالتزام المالك نفسه ، وأما الإباحة في المقام فهي إباحة تعبدية شرعية غير عقدية وثابتة بخلاف مقتضى العقد ، فذلك الوجه لا يجري في المقام . الثاني : ما أورده المحقق الإيرواني ، وهو : أن الإباحة الثابتة في مورد المعاطاة المقصود بها الملك بما أنها إباحة تعبدية شرعية ، ثابتة على خلاف سلطنة المالك لثبوتها
هامش
( 1 ) الوسائل باب 6 من أبواب الخيار .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 307 | السيد محمد صادق الروحاني