بالتاجر الذي غرضه من المعاملة حفظ تموله وازدياده بيعا - أن ما ذكر لا شاهد له من
العرف ولا من الشرع ، ولم يعتبر أحد في البيع ذلك . فالصحيح ما ذكرناه .
أقسام المعاطاة بحسب قصد المتعاطيين
الأمر الرابع : قال الشيخ : إن أصل المعاطاة - وهي اعطاء كل منهما الآخر
ماله - يتصور بحسب قصد المتعاطين على وجوه ، ثم ذكر وجوها أربعة .
وأورد عليه السيد في الحاشية : بأن الوجوه والأقسام أزيد مما ذكره فإنه : منها :
ما إذا كانت المقابلة بين المالين مع كون القبول بالاعطاء .
ومنها : ما إذا كانت المقابلة بين المال والتمليك ، أو بين التمليك والمال ، وكذلك
في طرف الإباحة .
ومنها : غير ذلك .
وفيه : أن غرض الشيخ ره من التعرض لهذا التنبيه هو بيان الصور التي فيها
اشكال وكلام ، ومورد للنقض والابرام ، والصور التي هذه حالها منحصرة في أربع عنده ،
إذ الاشكال في الصورة الأولى إنما هو من ناحية عدم صدق المعاطاة ، وفي الثانية من
جهة عدم صدق البيع ، وفي الثالثة والرابعة ما ذكره ره مفصلا - وسيأتي - ، وأما باقي
الصور فكانت عنده خالية عن الاشكال والكلام فلم يتعرض لها .
ولكن الأولى إضافة صورة أخرى إليها ، وهي المبادلة بين المال والتمليك ، فإنها
أيضا وقعت محل الكلام والاشكال .
وكيف كان : فأحد الوجوه الأربعة التي ذكرها : أن يقصد كل منهما تمليك ماله بمال الآخر في أخذه قابلا ومتملكا بإزاء ما يدفعه
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 282
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص٢٨٢