تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
شرح
في الصلح أيضا يعتبر انشاء المسالمة من طرف والقبول من آخر ، وأما عدم كونها معاملة مستقلة فلأن دليل امضاء المعاوضات إما السيرة أو آية ( أوفوا بالعقود ) ( 1 ) أو آية ( تجارة عن تراض ) ( 2 ) . وشئ منها لا يصلح لاثبات هذه المعاملة أما الأولى : فلأن عدم قيامها على مثل هذه المعاملة واضح . وأما الثانية : فلعدم كون الايجابين عقدا الذي حقيقته الربط بين شيئين كما تقدم . وأما الثالثة : فلعدم صدق التجارة عن تراض عليهما كما لا يخفى . وإن شئت قلت : إنه لا دليل على امضاء الشارع غير ما هو من العقود المتعارفة ، وهذه ليست منها . ثم إن الشيخ ره في مقام التمييز ذكر أنه إذا كان أحد العوضين مما تعارف جعله ثمنا كالدراهم كان صاحب الثمن هو المشتري ، وإن كانا من غير ذلك فإن قصد بأحدهما قيامه مقام الثمن في العوضية كان صاحبه المشتري ، وإلا ففيه احتمالات : منها : كون كل منهما بائعا ومشتريا . ومنها : كون المعطي أولا هو البائع ، والآخر مشتريا . ومنها : كون ذلك مصالحة أو معاوضة مستقلة . ثم اختار قده الثاني . وفيه : - مضافا إلى أن لازم ما أفاده قده كون كل من المتبايعين في بيع الصرف مشتريا ، ومضافا إلى أنه لم يظهر المراد من قصد قيام أحد العوضين مقام الثمن في العوضية ، فإن كان المراد أن يلاحظ قيمته ومقدار تموله من النقود فهذا أمر موجود في
هامش
( 1 ) المائدة آية 2 . ( 2 ) النساء : آية 29 .