تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
شرح
نعم لو قصد بالمعاطاة الإباحة لا تجري فيها الخيارات ، أما الخيارات المختصة بالبيع فواضح ، وأما الخيارات التي أدلتها تعم غير البيع فلأنه ليس هناك سبب معاملي يمكن حله وإزالته .

بيان مورد المعاطاة

الأمر الثاني : في بيان المراد من المعاطاة وموردها . وملخص القول فيه : أن الصور المتصورة خمس : الأولى : التعاطي من الطرفين ، وهو المتيقن ، والفرد الواضح المنطبق عليه عنوان المعاطاة ، ولكن لا بد وأن يعلم أن المقصود بالتعاطي إن كان هي المبادلة والمعاوضة لا يتوقف تحققها على العطاء من الجانبين ، بل هي تتم بالعطاء من جانب والأخذ من جانب آخر ، فإن المعطي ينشأ البيع باعطائه ، والأخذ يقبله بأخذه ، فالعطاء من جانب القابل لا محالة يكون بعنوان الوفاء لما التزم به في أخذه ، بل لو لم يكن منشئا للقبول بأخذه كانت المعاملة فاسدة ، فإن العطائين المقصود بهما التمليك والمعاوضة من قبيل الايجابين الصادرين من الطرفين ، ولا تتحقق بهما المعاملة . نعم إذا قصد بهما الإباحة تتحقق لعدم كونها حينئذ معاملة ، وإن كان داعي كل منهما للإباحة إباحة صاحبه . الصورة الثانية : الاعطاء من جانب واحد والأخذ من الطرف الآخر ، وهذا وإن لم يصدق عليه عنوان المعاطاة حقيقة ، إلا أن هذا العنوان لم يرد في آية ولا رواية كي يدور الحكم بالنفوذ وعدمه مدار صدقه وعدمه ، والمراد بها في كلمات العلماء : ما يشمل الاعطاء من جانب ، ولذا تراهم يعنونون جريان المعاطاة في الهبة ، مع أنه ليس في ذلك الباب إلا الاعطاء والأخذ . وعليه : فلا بد من ملاحظة الأدلة ، وقد عرفت أنه في موارد