شرح
ثانيهما : ما يرجع إلى بطلان القول بحدوث الملكية آنا ما قبل التصرف أو
التلف .
وكيف كان : فمن جملة المحاذير التي ذكرها : أن لازم ذلك أن العقود وما قام
مقامها لا تتبع القصود :
وأجاب الشيخ ره عن ذلك بجوابين : الأول : الجواب الحلي ، وحاصله : أن التبعية
المزبورة إنما هي في العقود الصحيحة ، إذ لا يعقل صحة العقد مع عدم ترتب الأثر
المقصود عليه ، وأما العقد الفاسد فعدم ترتب الأثر المقصود عليه لا محذور فيه بل لا
معنى للفساد إلا ذلك ، وأما ترتب شئ آخر عليه بتعبد من الشارع فلا ينافي شيئا
من القواعد ، والمقام كذلك ، فإن القوم قائلون بعدم كون المعاطاة بيعا صحيحا ، فلا
تترتب عليها الملكية وإن قصد بها تلك وإنما يترتب عليها الإباحة الشرعية لا المالكية
بتعبد من الشارع المستكشف من السيرة وغيرها ، وليس ذلك تسبيبا بالعقود ولا
مضمونها حتى يقال وقع بالعقد ما لم يقصد ، فما قصد وإن لم يقع إلا أنه لا محذور فيه
لأن لازم الفساد ذلك ، وما وقع وإن لم يقصد إلا أنه لم يقع بالعقد حتى يقال إنه وقع ما
لم يقصد بل إنما هو حكم شرعي :
وبهذا البيان ظهر اندفاع ما أورده السيد الفقيه والمحقق النائيني ره عليه بأن
تبعية العقد للقصد مشتركة بين العقود والمعاملات الفعلية وليست حكما تعبديا كي
تخصص بمورد دون آخر . وجه الاندفاع : إن الشيخ ره لم يدع أنه لا محذور في تخلف
العقد عن القصد في المعاملات الفعلية بل ادعى أنه لا يلزم ذلك . فتدبر فيما ذكرناه .
الجواب الثاني : النقض ، وهو أن التخلف في المقام إنما يكون نظير التخلف في
الموارد الخمسة ، يعني ليس تخلفا حقيقة لا أنه تخلف جائز .
المورد الأول : إن الأصحاب اتفقوا على أن عقد المعاوضة إذا كان فاسدا يؤثر